عن الخوف ايماء لطيفا إلى ما ذكرنا انه يحق أن تكون خاتمة الحياة
الظاهرية الجسدانية على مقام الرجاء ورجحان كفته وسطوع
بنيان درجته واما ان الدرجتين متصادمتان متضادتان
فكيف يتصحح ان تكونا متقاومتين متكافئتى الحصول في نفس
واحدة في زمان واحد فالتحقيق فيه ان الرجاء يكون بحسب ثان
الجناب الرحماني من حيث النظر إلى تمام الرأفة الجامعة الربوبية
وكمال الرحمة الواسعة الإلهية ولحاظ ان جلال القوى المطلق
سبحانه اجل من مؤاخذة المستضعفين وكرم الغنى الحق جل
سلطانه أوسع من مقاصة المفتاقين والخوف بحسب حال
الذمة الخاطئة الجانية على نفسها من حيث لحاظ مجاوزة الحد
فيى التقصير في حق الله والتفريط في جنب الله لما قد عشيتها من تلقاء
قصور الفطرة ونقص المادة وكيفية الطبيعة وفرط سوء الاستعداد
والعلوم والمعارف والطاعات والخيرات وان تبالغت وتكابرت
فهي في حقوق نعمه العظام المتبالغة المتكاثرة ومننه الجسام
المتسابغة المتواترة كحجم نقطة المركز في جنب احجام كرات العناصر
وحجوم اجرام الأفلاك من قرارة مركز الأرض إلى محدب الفلك الأقصى
إثنا عشر رسالة — صفحة 98
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٩٨