الاستيلاء والمهيمنية وشدة التمجد والكمالية فتخصيص الذكر
بأحد الطرفين يتنائى عنه مقام التمجيد والتقديس ويتعالى عنه
جناب المجيد الحق من كل جهة ثم من حق ميزان العبودية في
درجات مقام التعبد والتذلل تكافؤ كفتى الخوف والرجاء
بحيث لا ترجح احدئهما على الأخرى ما دامت الحياة الا عندما
يظن أنه قد دنى عهد الرحيل وحان حين الموت إذ رجحان كفة
الرجاء هنالك أوثق درجة من الدرجات واحق وسيلة من
الوسائل وقد روى شيخ الملة وامين الاسلام أبو جعفر الكليني
رضى الله تعالى عنه في كتابه ( ب خ ل ) الكافي بطريقه الموثق عن الحرث
بن المغيرة أو أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له ما كان
في وصية لقمان قال كان فيها الأعاجيب وكان أعجب ما فيها ان
قال لابنه خف الله عز وجل خيفة لو جئته ببر الثقلين لعذبك
وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين لرحمك ثم قال أبو عبد
الله عليه السلام كان أبى يقول إنه ليس من عبد مؤمن الا في قلبه
نوران نور خيفة ونور رجاء لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو
وزن هذا لم يزد على هذا قلت ولعل في تأخيره عليه السلام الرجاء
إثنا عشر رسالة — صفحة 97
مساهمون: السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
ص٩٧