( 151 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه قال : من وكل
وكيلا ( 1 ) على بيع وباعه له بوكس ( 2 ) من الثمن ، جاز البيع عليه ، إلا أن
يثبت أنه تعمد الخيانة أو حابى المشترى ، وكذلك إن وكله على الشراء
فتغالى فيه ، فإن لم يعلم أنه تعمد الزيادة ، أو خان أو حابى ، فشراؤه جائز
عليه ، وإن علم أنه تعمد شيئا من الضرر ، رد بيعه وشراؤه ، وإن وكله على
بيع شئ ، فباع له بعضه ، وكان ذلك على وجه النظر فالبيع جائز .
قال : وإن أمر رجلين أن يبيعا له عبدا فباعه أحدهما ، لم يجز بيعه إلا أن
يجعل البيع لكل واحد منهما على الانفراد إن انفردا ، ولهما معا إذا اجتمعا .
( 152 ) وعن علي ( صلع ) أن رجلين اختصما إليه فقال أحدهما :
بعت هذا قواصر ( 3 ) واستثنيت خمسا منهن لم أعلمهن في وقت البيع ،
وبعض القواصر أفضل من بعض . قال علي ( ص ) البيع فاسد لان الاستثناء
وقع على شئ مجهول .
( 153 ) وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن رجل اشترى جارية
من رجل على حكمه ( 4 ) يعني حكم المشتري ، فدفع إليه مالا فلم يقبله البائع
فقال المشتري : قد حكمتني وهذا حكمي ، فقال ( ع ) إن كان الذي
حكم به ، هو قيمتها ، فعلى البائع التسليم ، وإن كان دون ذلك ، فعلى
المشتري أن يكمل له القيمة .
هامش
( 1 ) حش ه ، ى - من وكل وكيلا يشتري له جارية بعينها ، فاشتراها لنفسه بمال موكله ،
ووطئها واستولدها ، كانت الأمة وولدها للموكل ولا يثبت نسب الولد لأنه وطء من لا يحل له . من المطلب .
( 2 ) حش ى : الوكس النقص ، يقال : لا وكس ولا شطط أي لا نقص ولا زيادة . من
الديوان .
( 3 ) حش ه ، ى - القوصرة من أوعية التمر وجمعها قواصر .
( 4 ) حش ه - ومن مختصر المصنف : ومن باع سلعة من رجل ثم استقاله البيع ، فأقاله على
شئ تركه له من الثمن ، فله أن يأخذ ما ترك له ، حاشية .