ما قبض ثمنه إلا أن يكون عند المشتري بينة بالدفع ، وإن كان المبيع
مما يكتب الناس في مثله الوثائق ويتشاهدون فيه ، كالحيوان والرباع ( 1 )
وأشباه ذلك ، واختلفا في الثمن فقال المشترى : قد نقدتك ، وقال البائع :
لم تنقدني ، وقد قبض المشتري المبيع أو لم يقبضه ( 2 ) ، فعلى المشترى البينة
بأنه قد دفع كما ادعى ، وعلى البائع اليمين بأنه ما قبض كما أنكر ، قيل
له ، فإن كانت السلعة بأيديهما معا لم يبن بها المشترى ولم تفارق البائع ،
قال : القول قول البائع مع يمينه ، وعلى المشترى البينة فيما ادعاه من دفع
الثمن .
( 149 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : لا يجوز على مسلم غلط في بيع .
( 150 ) قال جعفر بن محمد ( صلع ) : إذا باع رجل من رجل سلعة ،
ثم ادعى أنه غلط في ثمنها وقال : نظرت في برمانجى ( 3 ) فرأيت فوتا من
الثمن وغبنا بينا . قال : ينظر في حال السلعة ، فإن كان مثلها تباع بمثل
ذلك الثمن أو بقريب منه مثل ما يتغابن الناس بمثله ، فالبيع جائز ، وإن
كان أمرا فاحشا وغبنا بينا ، حلف البائع بالله الذي لا إله إلا هو على ما
ادعاه من الغلط ، إن لم تكن له بينة ، ثم قيل للمشتري : إن شئت فخذها
بمبلغ الثمن ( 4 ) وإن شئت فدع .
هامش
( 1 ) حش د - الرباع أي الدار ، ط - بكسر الفاء والرباع جمع ربع أيضا وهو محلة القوم ،
وفي الحديث - عائشة تبيع رباعها من - .
( 2 ) ه ، د ، ط ، ى ، ع . س - لم يقبض .
( 3 ) حش ى : وهو لفظ تركي أو فارسي وليس من العرب ، في نسخة ( برمانجي ) وفي
أخرى ( بارنامى ) ، ود : الورقة الجامعة للحساب ، وط : وهو لفظ تركي أي دفتر ، وأصله فارسي
( بدنامه ) ، وفي القاموس : البارنامج الورقة الجامعة للحساب معرب برنامه .
( 4 ) ه ، ط : القيمة .