الباقون فالبينة على مدعى ذلك ، فإن قال المدعى للحاكم : سر معي ، أو
ابعث من تراه ليختبر هذا الغلط ، فالحاكم بالخيار إن شاء فعل وإن
شاء لم يفعل ، فإن فعل فوجد غبنا بينا أو غلطا فاحشا أعاد القسم ،
وكذلك إن شهد الشهود به .
( 1804 ) وعنه ( ع ) أنه قال : القسمة على وجهين : أحدهما قسمة
التراضي ، فإذا تراضى الشركاء وكانوا كلهم جائزي الامر ، وعرف كل
واحد منهم ما قسم عليه ورضيه ، مضت القسمة عليهم . والوجه الثاني على
الوجهين ، أحدهما أن يقسم المقسوم بالزرع إذا استوت أجزاؤه ، والوجه
الثاني أن يقسم بالقيمة إذا اختلف وتفاضل .
فصل ( 2 )
ذكر البنيان
( 1805 ) روينا عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن جدار لرجل ( 1 )
وهو سترة فيما بينه وبين جاره سقط فامتنع عن بنائه . قال : ليس يجبر
على ذلك ، إلا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحق أو بشرط
في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب المنزل : استر على نفسك في حقك إن
شئت ، قيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ولكنه هدمه أو أراد هدمه إضرارا
بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه ، قال : لا يترك ، وذلك أن رسول الله
( صلع ) قال : لا ضرر ولا إضرار . فإن هدمه كلف أن يبنيه .
( 1806 ) وعنه ( ع ) أنه قال : في جدار بين دارين لاحد صاحبي
هامش
( 1 ) ى - جدار الرجل .