والبضاعة مؤتمنان ، والقول قول المودع إذا قال قد ذهبت الوديعة ، فإن
اتهم استحلف .
( 1757 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه سئل عن رجل دفع
إلى رجل وديعة ، فقال المستودع : نعم ، قد استودعتني إياها ، ولكن أمرتني
أن أدفعها إلى فلان فأنكر المستودع أن يكون أمره بذلك ، قال : البينة على
المستودع لان صاحب الوديعة أمره أن يدفعها ، وعلى المستودع اليمين أنه
ما أمره ( 1 ) .
( 1758 ) وعنه ( ع ) أنه قال : في رجل أودع رجلا وديعة ، وقال :
إذا جاء فلان فادفعها إليه فدفعها إليه فيما ذكر ، وأنكر الذي كان أمره
بدفعها إليه أن يكون قبضها منه ، قال : القول قوله إن دفعها ( 2 ) مع يمينه
إن اتهم لان صاحب الوديعة قد أقر بأنه أمره بدفعها .
( 1759 ) وعن علي ( ع ) أن لصين أتيا في أيام عمر إلى امرأة موسرة
من نساء قريش فاستودعاها مائة دينار ( 3 ) ، وقالا لها : لا تدفعيها ولا شيئا
منها إلى أحد منا دون أحد ، فإذا اجتمعنا عندك جميعا أعدتها إلينا ، وأضمرا
المكر بها ، ثم ذهبا وانصرف الواحد ، وقال : إن صاحبي قد عرض له أمر لم
يستطع الرجوع معي ، وقد أمرني بأن آتيك بأن تدفعي المال إلى ، وجعل لي
إليك علامة كذا وذكر لها أمر كان بينها وبين الغائب ، وكانت امرأة
فيها سلامة وغفلة فدفعت إليه المال ، فذهب به وجاء الثاني ، فقال لها :
هامش
( 1 ) ى حذ ( أنه ما أمره ) .
( 2 ) ( إنه دفعها ) مشطوب في ى .
( 3 ) حش ى - من مختصر الآثار : إذا أودع الرجلان الرجل وديعة فجاء أحدهما يطلبها
منه ، وغاب الاخر أو هلك ، كان للطالب بها نصفها ، فإن أمرا حين أودعاه إياها أن لا يدفعها
إلى أحدهما دون صاحبه ، فجاء أحدهما يطلبها لم يكن له أن يأخذ شيئا منها حتى يحضر صاحبه ، إلا أن
يموت فيحضر ورثته فيدفعها إليهم .