فامتنع أيضا عليه ، وأقسم ( 1 ) ان لا يأخذ ، فأقبل إلى فاطمة ( ع ) باللحم
والدقيق ، وقال عجليه ، فإني أخاف أن رسول الله ( صلع ) ما بعث لابنيه
بالتمر ، وعنده اليوم طعام ، فعجلته وأتى إلى رسول الله ( صلع ) فجاء به ،
فإنهم ليأكلون إذ سمعوا غلاما ينشد بالله وبالاسلام : من وجد دينارا ،
فأخبر علي ( ع ) رسول الله ( صلع ) بالخبر ، فدعا بالغلام فسأله ، فقال :
أرسلني أهلي بدينار أشتري لهم به طعاما ، فسقط مني ووصفه فرده عليه
رسول الله ( صلع ) ، فرفع اللقطة لمن ينشدها وينوي ردها إلى أهلها ( 2 )
ووضعها في موضعها مطلق مباح كما جاء عن رسول الله ( صلع ) ولا بأس
بتركها إلى أن يأتي صاحبها .
( 1764 ) روينا عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : مر علي بن
الحسين ( ع ) ومعه مولى له على لقطته ، فأراد مولاه أخذها ، فنهاه عنها
وأبى وأخذها ومشى قليلا فوجد صاحبها ، فردها عليه ، وقال لعلي بن الحسين :
أليس هذا خيرا ( 3 ) ؟ فقال : إنك لو تركتها وتركها الناس ، لجاء صاحبها
حتى يأخذها .
( 1765 ) وعن علي ( ع ) أنه سئل عن اللقطة ، فقال : إن تركتها فلم
تعرض لها ( 4 ) فلا بأس إن أنت أخذتها فعرفها سنة ، فإن جاء لها طالب ( 5 )
وإلا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك حتى يجئ لها
طالب .
( 1766 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن رجل وجد دينارا في
هامش
( 1 ) ى - حلف .
( 2 ) ى - أد . ز - وردها إلى أهلها ، أو وضعها في موضعها إلخ .
( 3 ) س ، ى - خير ( 4 ) تخفيف ( تتعرض ) .
( 5 ) يعني : فإن جاء لها طالب ( فردها إليه ) وإلا فاجعلها إلخ .