المال ( 1 ) ، قالت : قد جاء صاحبك بعلامة منك فدفعته إليه ، فقال ما
أرسلته وقدمها إلى عمر ، فلم يدر ما يقضي بينهما ، وبعث بهما إلى
أمير المؤمنين علي ( ص ) ، فقال للرجل : إذا كنتما قد أمرتماها جميعا أن
لا تدفع شيئا إلى أحد دون صاحبه ، فليس لك أن تقبض منها شيئا دون
صاحبك ، اذهب ، فأت به ، وخذا حقكما فسقط ما في يديه ومضى لسبيله .
( 1760 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : من كانت عنده وديعة
فلا ينبغي أن ينفق منها شيئا ولا أن يستلفه ( 2 ) ليرده ، فإن اضطر إلى ذلك
وكان مليا ( 3 ) فأخذه فليعجل رده ، فإنه لا يدري ما بقي من أجله ، وإن لم
يكن مليا فلا ينبغي له ولا يحل له أكل شئ منها إلا بإذن صاحبها ،
وكذلك المضارب .
( 1761 ) وعنه ( ع ) أنه قال : من أودع صبيا ( 4 ) لم يبلغ الحلم وديعة
فأتلفها فلا ضمان عليه ، وإن استودعه غلاما فقتله فالضمان على عاقلته ،
والقول في القيمة قول العاقلة مع أيمانهم إلا أن يقيم مولى الغلام البينة على
الأكثر فيأخذه .
( 1762 ) وعنه ( ع ) أنه قال : من استودع عبدا وديعة فأتلفها فلا
ضمان عليه ، وإن كان العبد مأذونا له في التجارة لم يلزم مولاه شئ إلا أن
يكون أذن له في قبول الودائع ، أو تكون الوديعة في ضرب من التجارة لكن
تكون دينا على العبد ، فمتى عتق طولب بها ولو أقر العبد بالوديعة لم يجز إقراره .
هامش
( 1 ) س - المال . ى - هاتي المال . . ( هاني ) ( بخط غير كاتبه ) ، ع ، د ، ز -
هات المال ط كس ، وزيد بخط غير كاتبه ( هات ) .
( 2 ) ع ، د ، ز ، س - يستلفه . ى - يسلفه . ط - يستسلفه .
( 3 ) ى حش - الملي بالشئ القادر .
( 4 ) حش ى - من مختصر الآثار : من أودع طفلا أو مجنونا فذهبت الوديعة فلا شئ له
وقد غرر بماله .