المدينة فأخرجهم إلى إبل الصدقة وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها يتداوون
بها ، فلما برئوا واشتدوا قتلوا ثلاثة نفر كانوا في الإبل يرعونها واستاقوا الإبل
وذهبوا بها يريدون مواضعهم ، فبلغ ذلك النبي ( صلع ) فأرسلني ( 1 ) في طلبهم ،
فلحقت بهم قريبا من أرض اليمن وهم في واد قد ولجوا ( 2 ) فيه ليس يقدرون
على الخروج منه ، فأخذتم وجئت بهم ( 3 ) إلى رسول الله ( صلع ) فتلا عليهم
هذه الآية ( 4 ) : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض
فسادا إلى آخر الآية ، ثم قال : القطع ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف .
( 1712 ) قال جعفر بن محمد ( ع ) وأمر المحارب وهو الذي يقطع
الطريق ويسلب الناس ويغير على أموالهم ومن كان في مثل هذه الحال ،
فالامر فيه إلى الامام ، فإن شاء قتل وإن شاء صلب وإن شاء قطع وإن شاء
نفى ويعاقبه الامام على قدر ما يرى من جرمه .
( 1713 ) وعن علي ( ص ) أنه أتى بمحارب فأمر بصلبه حيا وجعل
خشبة قائمة مما يلي القبلة وجعل قفاه وظهره مما يلي الخشبة ووجهه مما يلي
الناس مستقبل القبلة ، فلما مات تركه ثلاثة أيام ثم أمر به فأنزل فصلى
عليه ودفن ، وقد ذكر ( 5 ) في ما مضى كيفية القطع وحده .
( 1714 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن نفي المحارب فقال :
ينفى من مصر إلى مصر ، إن عليا ( ص ) نفى رجلين من الكوفة إلى غيرها .
وعن علي ( ص ) أنه قال : إذا قتل المحارب فأمره إلى الامام ، فإن عفا
ولي الدم إنما يأخذه الامام بجرمه .
هامش
( 1 ) س ، د ، ط ، - أرسلني ز ، ى ، ع ، بعثني .
( 2 ) د - دخلوا فيه .
( 3 ) ذ - جئتهم .
( 4 ) 5 / 33 .
( 5 ) س ، ى - ذكرنا .