من أجل أن الرطب ينقص من كيله إذا يبس ، وهذا غير ما ذكرناه من
الرخصة في العرايا ، إنما الرخصة في العرايا بعينها أن تشترى بخرصها من
تمر مكيل .
( 101 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه قال : لا بأس ( 1 ) بالثوب
بالثوبين يدا بيد ونسيئة إذا وصفه .
( 102 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن بيع الطعام بالطعام جزافا .
( 103 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه سئل عن الحيتان بالحيتان
تقسم ، وتباع على وجه التحري بغير وزن ولا كيل ، واللحم كذلك ، فرخص
فيه ، وعن القمح بالماء إلى أجل فرخص فيه ، قيل فهل يصلح بغير الماء نحو
الأشربة من العسل وغيره ، قال : لا يصلح ، ورخص في الدقيق بالكعك ( 2 )
متساويا يدا بيد والخل بالخل كذلك ، وان اختلفت أجناسه وصنوفه ،
وكذلك عسل السكر بعسل النحل .
فصل ( 9 )
ذكر خيار المتبايعين ( 2 )
( 104 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله
( صلع ) قال : البيعان بالخيار فيما تبايعاه حتى يفترقا عن رضى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط ، ى - ببيع الثوب بالثوبين .
( 2 ) حش ه ، ى - الكعك الخبز اليابس .
( 3 ) عنوان في س - ذكر وجوب البيع ( ؟ )
( 4 ) حش س ى - من ذات البيان - قوله : البيعان على ( الخيار ؟ ) بذلك البايع والمشتري
وكذلك قال الخليل بن أحمد ، قال : والعرب تقول بعت بمعنى اشتريت ، ومنهما في بعض الروايات
البيعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع خيار ، يعني أن كل واحد منهما بالخيار ، إن شاء أمضى البيع وإن شاء فسخه ما لم يفترقا على إيجاب له ، وقوله : إلا بيع خيار مستثنى من ذلك وهو أن يعقد البيع
على أن لهما أو لأحدهما الخيار في ذلك البيع إلى مدة معلومة أو إلى غير مدة ، فلا يكون حينئذ افتراقهما
موجبا البيع ما لم تنقض تلك المدة التي جعلا الخيار إليها ، ولمن جعل ذلك له أن يرجع بما اشترط فيما
بينه وبين تلك المدة ، فإذا انقضت لم يكن له الرجوع ومضى البيع كانت المدة في ذلك ما كانت ، وإن
لم يوقتا لذلك حدا ، فالخيار لمن جعل له متى قام فيه ، وذلك لقول رسول الله ( صلعم ) : المسلمون
عند شروطهم .