وإنما هو ما تراضى عليه المتبائعان ( 1 ) .
( 90 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن السيوف المحلاة وما
أشبه ذلك مما تخالط الفضة فيه العروض ( 2 ) تباع بالذهب إلى أجل مسمى ،
فقال : إن الناس لم يختلفوا في النسيئة ، إنما اختلفوا في اليد باليد ،
فقيل له : فبيعه بالدراهم النقد . قال : كان أبي ( رض ) يقول : يكون معه
عرض غيره أحب إلي ، فقيل له : أرأيت إن كانت الدراهم أكثر من
الفضة التي فيه . قال : وكيف لهم بالإحاطة بذلك ، قيل ( 3 ) : فإنهم
يعرفونه ، قال : إن كانوا يعرفونه فلا بأس ، وإلا فإنهم يجعلون معه العرض
أحب إلي . وإنما يعني ( ع ) بذلك أن يكون مع الفضة عرض ، ويعلم أن
الدراهم أكثر منها ، فتكون الفضة بالفضة وزنا بوزن والفاضل في العرض ،
أو تكون الدراهم أقل من الفضة ويكون معها عرض يكون ما فضل من الفضة
ثمنه .
( 91 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه رخص في اقتضاء ( 4 ) الدراهم من
الدنانير والدنانير بالدراهم .
( 92 ) وروى ( 5 ) عن أبيه عن آبائه أن عليا عليه السلام سئل عن ذلك ،
فقال : قد كره أن يقبض المسلف إلا ما أسلف ، فإن تراضيا من ذلك على
أمر أراد به الرفق من أحدهما لصاحبه ، فلا بأس إذا كان بسعر معلوم .
هامش
( 1 ) س : المتبايعان .
( 2 ) حش ى : العروض ج عرض بإسكان الراء ، وهو ما ليس ينقد .
( 3 ) س ، ط . ه ، ى ، د : قيل له .
( 4 ) حش ى : وقال ( ع ) لا بأس أن يأخذ الدراهم من الدنانير ، والدنانير من الدراهم يعني ( ع )
الرجل يكون له على الرجل دنانير سلفا من بيع أو من حق من الحقوق فيقضيه عنها دراهم بقيمتها ،
أوما اتفقا عليه أو يكون له عليه دراهم فيقضيه عنها دنانير كذلك ، من مختصر الآثار .
( 5 ) س ، د ، ه ، ط ، ى : وروى .