الثور دخل على الحمار في مكانه ( 1 ) حتى قتله فصاحبه ضامن ، وإن كان
الحمار هو الداخل على الثور فقتله فليس على صاحبه ضمان ، فرجعا إلى النبي
( صلعم ) فأخبراه بما قال ، فقال : الحمد لله الذي جعل من أهل بيتي من
يحكم بحكم الأنبياء ( 2 ) .
( 1478 ) وعن علي ( ع ) أنه قضى باليمن في فرس أفلت فنفح ( 3 )
رجلا فقتله فأهدره علي ( ع ) ( 4 ) وقال : إن أفلت فليس على صاحبه شئ ،
وإن أرسله أو ربطه ( 5 ) في غير حقه ضمن ، فلم يرض اليمانيون بحكمه .
فأتوا إلى رسول الله ( صلع ) وقالوا : يا رسول الله إن عليا ظلمنا وأبطل دم
صاحبنا ، وأخبروه الخبر فقال رسول الله ( صلع ) : إن عليا ليس بظلام ولم
يخلق للظلم ، وحكم علي كحكمي ، وقوله قولي وهو وليكم من بعدي ولا يرد
قوله وحكمه إلا كافر ، ولا يرضى بقوله وحكمه إلا مؤمن . فلما سمع اليمانيون
قول رسول الله ( صلع ) قالوا : يا رسول الله رضينا بحكم علي . قال رسول
الله ( 6 ) : ذلك توبتكم .
( 1479 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال في بهيمة الأنعام :
لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة . يعني فيما يملكون أو تكون أفلتت منهم .
( 1480 ) وعنه ( ع ) أنه قال : في بختى ( 7 ) اغتلم فخرج من الدار
هامش
( 1 ) ط ، د ، ز ، مأمنه . س ، ع ، ى - مكانه .
( 2 ) حش ى - هذا حكم به داود عليه السلام في مثل هذه القضية بعينها ، من ذات البيان .
( 3 ) حش ى - نفحت الناقة ضربت برجلها ، حش س - نفحت الدابة إذا رمت بحافرها .
( 4 ) ى حذ على ، ع ، ز - فأهدره عليه السلام .
( 5 ) ى ، أربطه .
( 6 ) ى ، ز - قال : ذلك توبتكم .
( 7 ) حش ى - البختي واحد البخت من الإبل ، يقال هي لغة عربية ويقال هي عجمية معربة ،
من الضياء .