بالسكاكين فأتى بهم فحبسهم فمات منهم رجلان وبقى رجلان ، فقال أهل
المقتولين : أقدنا من هذين ولم يكن أحد منهم أقر ولم تقم ( 1 ) عليهم بينة
فقال علي ( ع ) فلعل اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه ، قالوا :
لا ندري . فقضى بدية المقتولين على الأربعة ، وأخذ جراحة الباقيين من
دية المقتولين .
( 1476 ) وعنه ( ع ) أنه قضى فيمن قتل دابة عبثا أو قطع شجرا أو
أفسد زرعا أو هدم بيتا أو عور بئرا أو نهرا ، أن يغرم قيمة ما أفسد ( 2 )
واستهلك ، ويضرب جلدات نكالا وإن أخطأ لم يتعمد ذلك فعليه الغرم
ولا حبس عليه ولا أدب . وما أصاب من بهيمة فعليه فيها ما نقص من ثمنها ( 3 ) .
( 1477 ) وعن رسول الله ( صلع ) أن رجلا استعدى ( 4 ) عنده على رجل
فقال : يا رسول الله إن ثورا لهذا قتل حمارا لي ، فقال لهما : اذهبا إلى
أبي بكر فاسألاه وارجعا إلي بما يقول ، فسألاه ( 5 ) فقال : ليس على البهائم
قود ، فرجعا إلى رسول الله ( صلع ) فأخبراه ، فقال : اذهبا إلى عمر فاسألاه
وارجعا إلي بما يقول ، فسألاه فقال مثل ما قال أبو بكر ( 6 ) فأخبرا النبي ( صلع )
فقال : اذهبا إلى علي فاسألاه وارجعا إلي بما يقول ، فسألاه فقال : إن كان
هامش
( 1 ) د - تقم .
( 2 ) حش ى - عور بعين مهملة عير ( عور ) الركية إذا كبسها فنضب ماؤها ، يقال بعج
البطن أي شقه وغار الماء غورا بغين معجمة إذا ذهب في الأرض فهو غائر وغارت الشمس والنجوم غيارا
إذا غابت .
( 3 ) حش ى - من الايضاح أن عليا ( رض ) قضى في عين فرس فقئت ربع ثمنها يوم فقئت العين .
وعن أبي علامة ( ع ) أنه قال فيمن ضرب بهيمة موضحة قال عليه نصف عشر قيمتها ، وعن قاسم بن
إبراهيم العلوي أنه سئل عن جنين البهيمة قال فيه حكومة على ما عليه نصف عشر قيمتها ، وسئل عن عين
الدابة وذنبها فقال قد قيل في عين الدابة وذنبها ما نقص ثمنها وقال فيمن قطع فرج بهيمة من ذوات الدر
قال عليه ثمن البهيمة ، ويؤدب يعني إن ماتت من ذلك أو بعد أن تدفع إليه إن كانت حية .
( 4 ) حش ى - أي استنصر .
( 5 ) المتن ناقص في س ، حذ من ( فقال ليس ) إلى ( إن كان الثور ) .
( 6 ) ى - فقال : ليس على البهائم قود .