( 1379 ) وعنه ( ع ) أنه كان جالسا في الرحبة ( 1 ) حتى وقف عليه
خمسة رهط فسلموا عليه فرد عليهم ونكرهم ، فقال : أمن أهل الشام أنتم ،
أم من أهل الجزيرة ( 2 ) ؟ قالوا : من أهل الشام ، يا أمير المؤمنين ، قال :
وما الذي جاء بكم ؟ فقالوا : أمر شجر بيننا ، قال : وما ذلك ؟ قالوا :
نحن إخوة ، مات والدنا وترك مالا كثيرا ، وهذا مباله ( 3 ) فرج كفرج
المرأة ، وذكر كذكر الرجل ، فأعطيناه ميراث امرأة ، فأبى إلا ميراث رجل ،
قال : فأين كنتم عن معاوية ؟ ألا أتيتموه ؟ قالوا : أردنا قضاءك ،
يا أمير المؤمنين ، قال : ما كنت لأقضي بينكم أو ( 4 ) تخبروني بالخبر ، قالوا :
أتيناه فلم يدر ما يقضي بيننا ، وقال : هذا مال كثير ولا أدري كيف
الحكم ولكن امضوا إلى علي فإنه سيجعل لكم منه مخرجا ، وسوف يسألكم :
هل أتيتموني ، فقولوا : ما أتيناه ، فقال علي ( ع ) : لعن الله قوما يرضون
بقضائنا ويطعنون علينا في ديننا ، انطلقوا ( 5 ) بصاحبكم ، فاسقوه ثم
انظروا ميل ( 6 ) البول من أين يخرج ، فإن خرج من الذكر ، فله ميراث
الرجل ، وإن خرج من الفرج فله ميراث امرأة ، فبال من ذكره ، فورثوه
ميراث رجل منهم .
( 1380 ) وعنه ( ع ) أنه قال في الخنثى إذا بال منهما جميعا نظر ،
وورث بأيهما سبق .
هامش
( 1 ) ى - بالرحبة .
( 2 ) حش ى - الجزيرة كورة إلى جنب أرض الشام ، والجزيرة أرض بين البصرة والابلة .
من الضياء .
( 3 ) ز . س ، ى - مناله .
( 4 ) ط ، د ، ز ، س - أو ، ى - حتى .
( 5 ) ى - اذهبوا .
( 6 ) ى - سبيل .