( 1349 ) وقد قال الله ( ع ج ) ( 1 ) : إنما المؤمنون إخوة ، فلم يتوارثوا بهذا
الاسم شيئا إلا من كان منهم لصلب رجل واحد ولام واحدة ، ومن خالفنا لا ينفك
من هذا ، ولو كانوا إخوة يتوارثون بالاخوة على هذا ، وعلى أن أباهم آدم ،
فهو إخوة بأبوته لم ترث أم أبدا الثلث كاملا ، لان الميت قد خلف إخوة
بالتسمية ، وكذلك قال جل ذكره ( 2 ) : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم
وأزواجه أمهاتهم ، فلم يرث أحد من أزواج النبي أحدا من المؤمنين بهذه
التسمية شيئا ، وكذلك قال الله ( ع ج ) ( 3 ) : وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم
وأخواتكم من الرضاعة ، فلم ترث واحدة منهما بهذا الاسم . فدل ذلك على
أن المواريث إنما هي بالأنساب والقرابات لا بالأسماء التي تحتمل المجازات
والتأويلات .
( 1350 ) روينا عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه نشر صحيفة الفرائض
التي هي إملاء رسول الله ( صلع ) وخط علي بيده . فأول ما لقى ( 4 ) فيها : ابن
أخ وجد ( 5 ) ، المال بينهما نصفان . وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع )
أنهما قالا : ابن الأخ والجد بمنزلة واحدة . المال بينهما نصفان . فإن قال
قائل : إن هذا يخالف ما مثلناه ، ويخرج من التنزيل الذي نزلناه في
توريث الجد ، ويتجاوز ذلك الحد ، قيل له : هذا وذلك ، قد جاء عن
هامش
( 1 ) 49 / 10 .
( 2 ) 33 / 6 .
( 3 ) 4 / 32 .
( 4 ) س - لقى ، ى - تلقى ، ز ، ع - يلقى ، ع ، د - ما تلقاه .
( 5 ) حش ى - من مختصر الايضاح ، للجدة مع الأب من الأخ السدس ، وإذا مات رجل
وخلف ابن أخ وجدتين من قبل أبيه وأمه فللجدتين الثلث ولابن الأخ الباقي ، من الينبوع - وابن الأخ
يرث مع الجد ميراث أبيه ، وابن الأخت يرث معه ميراث أمه .