والذكر والأنثى من الاخوة للام في الثلث سواء . والاخوة والأخوات الأشقاء
لهم الباقي للذكر منهم منه مثل حظ الأنثيين ، قال : وإن ترك أخا وأختا
لام وأخا لأب ، وأختا لأب وأم ، فللأخ والأخت من الام الثلث ،
سهمان بينهما سواء ، وللأخت للأب والام النصف ، وما بقي فمردود عليها
ولا شئ للأخ والأخت من الأب .
( 1348 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله ( صلع ) أنهم ذكروا من
الصحيفة التي هي إملاء رسول الله ( صلع ) وخط علي ( ع ) بيده : أن الجد
يقوم مقام الاخوة الأشقاء ( 1 ) ، ويحل محل واحد من ذكورهم ، وهذا هو
المشهور عن علي ( ع ) عند الخاصة والعامة : أن الجد بمنزلة الأخ وهو في
التمثيل كذلك لأنه في التقرب ( 2 ) والقعدد ( 3 ) من الميت بمنزلة الأخ
بدلي ( 4 ) هذا إلى الميت بابنه ، وهذا بأبيه ، فبالأب تقربا جميعا ،
وتقربهما إليه تقرب واحد ، هذا ابنه ( 5 ) وهذا أبوه ( 6 ) . وإنما تعلق من خالفنا
في الجد بقول أبي بكر إذ جعله أبا ، واحتجوا في ذلك بقول الله تعالى :
( يا بني آدم ) ( ويا بني إسرائيل ) ( وملة ( 7 ) أبيكم إبراهيم ) . قالوا :
فإذا كان البشر كلهم ولدا لادم فهو كذلك أب لهم ، وهذا إذا تدبره من
وفق لفهمه علم أنه لا يتوارث الناس عليه لان الله تعالى إنما ورث بالأنساب
والتقرب لا بالأسماء .
هامش
( 1 ) حش ى - من مختصر الآثار - الجد للأب بمنزلة الاخوة الأشقاء والاخوة من الأب يرث
كما يرثونه ، ويكون كأحدهم ، ويحجبه من يحجبهم ، والجد للأم بمنزلة الاخوة من الام يرث أيضا
كما يرثونه ، ويحجب كما يحجبون .
( 2 ) ى - التقرب ، س - التقريب .
( 3 ) حش س - القعدد أقرب القرابة إلى الجد الأكبر .
( 4 ) د - يدنو ، ط - يدني . س ع ، ى - يدلى ، ز - تدلى .
( 5 ) حش ى - أي أخ .
( 6 ) حش ى - أي جد .
( 7 ) انظر 22 / 78 وغيرها من الآيات الكريمة .