يا بني عبد المطلب خاصة أن يتبين فضلكم على من أحسن إليكم ، وتصديق
رجاء من أملكم فإن ذلكم ( 1 ) أشبه بأنسابكم ، وإياكم والبغضة لذوي أرحامكم
المؤمنين ، فإنها الحالقة ( 2 ) للدين ، وعليكم بمدارة الناس فإنها صدقة ،
وأكثروا من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وعلموها أطفالكم ( 3 ) ،
وأسرعوا بختان أولادكم فإنه أطهر لهم ، ولا تخرجن من أفواهكم كذبة
ما بقيتم ، ولا تتكلموا بالفحش فإنه ( 4 ) لا يليق بنا ، ولا بشيعتنا ، وإن
الفاحش لا يكون صديقا ، وإن المتكبر ملعون والمتواضع عند الله مرفوع ،
وإياكم والكبر فإنه رداء الله عز وجل ، فمن نازعه رداءه قصمه ( 5 ) الله ،
والله الله في الأيتام فلا يجوعن بحضرتكم ، والله الله في ابن البسيل فلا
يستوحشن من عشرته بمكانكم ، والله الله في الضيف لا ينصرفن إلا
شاكرا لكم ، والله الله في الجهاد للأنفس فهي أعدى العدو لكم ، فإنه
قال تبارك وتعالى ( 6 ) : إن النفس لامارة بالسوء إلا ما رحم ربي ( 7 ) . وإن
أول المعاصي تصديق النفس والركون إلى الهوى ، والله الله لا ترغبوا في
الدنيا فإن الدنيا هي رأس الخطايا ، وهي من بعد إلى زوال ، وإياكم والحسد
فإنه أول ذنب كان من الجن قبل الانس ، وإياكم وتصديق النساء فإنهن
أخرجن أباكم من الجنة وصيرنه إلى نصب الدنيا . وإياكم وسوء الظن
فإنه يحبط العمل ، واتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر
هامش
( 1 ) ى ، د ، ز ، - ذلك .
( 2 ) حش ى - الحالقة قطيعة الرحم يقال بينهم حالقة لا تدع شيئا إلا أهلكته .
( 3 ) ى - أولادكم .
( 4 ) ز - فإن الفحش .
( 5 ) د ، ط - قاصمه الله .
( 6 ) 12 / 53 .
( 7 ) ( إلا ما رحم ربي ) حذ في ى ، ز ، د ، ط . والمتن كما في س ، ع .