الكربة فتتمنى النفس أن لو ردت لتعمل بتقواها فلا ينفعها المنى .
وأوصيكم بمجانبة الهوى فإن الهوى يدعو إلى العمى . وهو الضلال في الآخرة
والدنيا . وأوصيكم بالنصيحة لله عز وجل وكيف لا تنصح لمن أخرجك من
أصلاب أهل الشرك وأنقذك من جحود أهل الشك ، فاعبده رغبة ( 1 ) ورهبة ،
وما ذاك عنده بضائع . وأوصيكم بالنصيحة للرسول الهادي محمد ( صلع ) ومن
النصيحة له ( 2 ) أن تؤدوا إليه أجره ، قال الله عز وجل ( 3 ) : قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ، ومن وفى ( 4 ) محمدا أجره بمودة قرابته ،
فقد أدى الأمانة ، ومن لم يؤدها كان خصمه ومن كان خصمه خصمه . ومن
خصمه ، فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير ( 5 ) .
[ ج ] يا أيها الناس ، إنه لا يحب محمد إلا الله ، ولا يحب آل محمد
إلا لمحمد ومن شاء فليقلل ( 6 ) ومن شاء فليكثر . وأوصيكم بمحبتنا والاحسان
إلى شيعتنا ، فمن لم يفعل فليس منا . وأوصيكم بأصحاب محمد الذين لم يحدثوا
حدثا ، ولم يؤووا محدثا ، ولم يمنعوا حقا . فإن رسول الله ( صلع ) قد أوصانا بهم ،
ولعن المحدث منهم ومن غيرهم . وأوصيكم بالطهارة التي لا تتم الصلاة إلا بها
وبالصلاة التي هي عمود الدين وقوام الاسلام فلا تغفلوا عنها ، وبالزكاة التي
بها تتم الصلاة ، وبصوم شهر رمضان وحج البيت ( الحرام ) ( 7 ) من استطاع
إليه سبيلا ( 8 ) وبالجهاد في سبيل الله فإنه ذروة الأعمال وعز الدين والاسلام ،
هامش
( 1 ) س - رغبة .
( 2 ) ز - حذ ( له ) .
( 3 ) 42 / 23 .
( 4 ) د - أونى .
( 5 ) 3 / 162 .
( 6 ) س ، ز ، د ، ع ، ى . ط - فليقل .
( 7 ) ( الحرام ) زيد في كل مخطوطات .
( 8 ) 3 / 97 .