فإني أحب أن أستعتب من نفسي قبل أن تفوت نفسي ، اللهم إنك
شهيد وكفى بك شهيدا ، إني بايعت رسولك وحجتك في أرضك محمدا
( صلع ) أنا وثلاثة من أهل بيتي على أن لا ندع ( 1 ) لله أمرا إلا علمناه ،
ولا ندع له نهيا إلا رفضناه ، ولا وليا إلا أحببناه ، ولا عدوا إلا عاديناه ،
ولا نولي ظهورنا عدوا ، ولا نمل عن فريضة ، ولا نزداد لله ولرسوله إلا
نصيحة . فقتل أصحابي ، رحمة الله ورضوانه عليهم ، وكلهم من أهل بيتي :
عبيدة بن الحارث ( رح ) قتل ببدر شهيدا ، وعمي حمزة قتل يوم أحد
شهيدا رحمة الله عليه ورضوانه ، وأخي جعفر قتل يوم موتة شهيدا رحمة الله
عليه ، فأنزل الله في وفي أصحابي ( 2 ) : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا
الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ، أنا ( 3 )
والله المنتظر ما بدلت تبديلا ، ثم وعدنا بفضله الجزاء فقال : ( 4 ) قل
بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون ، وقد آن لي فيما
نزل بي أن أفرح بنعمة ربي . فأثنوا عليه خيرا وبكوا .
[ ز ] فقال : أيها الناس ، أنا أحب أن أشهد عليكم أن لا يقوم
أحد فيقول : أردت أن أقول فخفت ، فقد أعذرت بيني وبينكم ، اللهم
إلا أن يكون أحد يريد ظلمي والدعوى علي ( 5 ) بما لم أجن . أما إني لم
أستحل من أحد مالا ، ولم أستحل من أحد دما بغير حله . جاهدت مع
رسول الله ( صلع ) بأمر الله وأمر رسوله ، فلما قبض الله رسوله ، جاهدت
هامش
( 1 ) س - ندع ، ونولى ونمل ، ونزداد .
( 2 ) 33 / 23 .
( 3 ) س - وهو أنا إلخ .
( 4 ) 10 / 58 .
( 5 ) ى - قبلي .