( 1294 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من لم يحسن وصيته عند
الموت كان ذلك نقصا من مروءته وعقله . قالوا : يا رسول الله ، كيف يوصى
الميت ؟ قال : إذا حضرته الوفاة واجتمع إليه الناس قال : اللهم فاطر
السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، إني عاهد ( 1 )
إليك في دار الدنيا ، إني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن
محمدا عبدك ورسولك ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، والبعث حق ،
والحساب حق ، والقدر حق ، والميزان حق ، وأن الدين كما وصفت ، والاسلام
كما شرعت والقول كما حدثت ، وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله
الحق المبين . جزى الله عنا محمدا خير ( 2 ) الجزاء وحيا الله محمدا بالسلام ،
اللهم يا عدتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ويا ولي نعمتي ، إلهي
وإله آبائي ، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، فإنك إن تكلني إلى نفسي
اقترب من الشر وأتباعد عن الخير . وآنس في القبر وحشتي ، واجعل لي
عندك عهدا يوم ألقاك . ثم يوصي بحاجته ، فهذا عهد الميت . والوصية حق
على كل مسلم ، قال علي ( ع ) علمني رسول الله ( صلع ) هذه الوصية وقال
لي : علمنيها جبرئيل عليه السلام .
( 1295 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : ينبغي لمن أحس بالموت أن يعهد
عهده ويجدد وصيته . قيل : وكيف يوصي يا أمير المؤمنين ؟ قال يقول :
بسم الله الرحمن الرحيم ، شهادة ( 3 ) من الله شهد به فلان بن فلان : شهد الله
أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز
الحكيم ( 4 ) اللهم من عندك وإليك وفي قبضتك ومنتهى قدرتك يداك
هامش
( 1 ) س ، ز ، ع - عاهد . ى ، ط ، د - عاهدت .
( 2 ) س . ى ، ز ، د ، ط ، ع - أفضل .
( 3 ) د - أشهد شهادة .
( 4 ) 3 / 180 .