( 1234 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : خصوا بألطافكم خواصكم وإخوانكم .
( 1235 ) وعنه ( ع ) أنه قال : من السحت الهدية يلتمس بها مهديها
ما هو أفضل منها ، وذلك قول الله تعالى ( 1 ) : ولا تمنن تستكثر .
( 1236 ) وعن جعفر بن محمد ( م ) أنه قال في قول الله ( ع ج ) ( 2 ) : وما
آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله ، فقال : هي
هديتك إلى الرجل تطلب بها من الثواب أفضل منها ، فذلك ربا . فكل ما
جاء في هذا الباب من فضل الهدية والامر بقبولها . فإنما ذلك فيما كان يراد
به وجه الله والتواصل فيه . فأما الهدية على غير ذلك كالذي يهدى إليه خوفا
منه أو تقية من شره أو ليستعطف قلبه أو ليقضى للمهدى إليه حاجة ، أو
ليدفع المهدى عنه مضرة أو ضيما أو ليسأل له في حاجة أو مثل هذا أو ما
أشبهه . فالهدية على مثل ذلك ، والهبة والاطعام سحت كله ، وحرام أخذه
وقبوله وأكله وهو داخل فيما جاء النهى عنه ، عن الأئمة صلوات الله عليهم .
( 1237 ) وقد روينا عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال في الرجل يسأل
الرجل الحاجة ، أو يسأله أن يسأل له السلطان أو غير السلطان في حاجة ،
يهدي إليه على ذلك ، ما ترى في قبول الهدية على هذا ؟ قال : لا يحل
قبولها وهي سحت . وعون المؤمن في هذا ومثله ، ينبغي لمن قدر عليه ، فمن
قدر على عون أخيه فليعنه ، فإن أخذ على ذلك جعلا أو هدية أو أطعم عليه
طعاما فكل ذلك سحت لا يحل أكله .
هامش
( 1 ) 74 / 6 .
( 2 ) 30 / 39 .