فصل ( 3 )
ذكر التباذل والتواصل
( 1226 ) روينا عن ( 1 ) جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي ( 2 )
ابن الحسين ( ع ) أنه قال : قال رسول الله ( صلع ) : إذا كان يوم القيامة
حشر الله الخلائق نادى مناد ليقم أهل الفضل ، فيقوم فئام ( 3 ) من الناس
فتستقبلهم الملائكة يبشرونهم بالجنة ويقولون ما فضلكم هذا الذي تدخلون
به الجنة قبل الحساب ؟ فيقولون : كنا نعفو عمن ظلمنا ، ونصل من
قطعنا ، ونحلم إذا جهل علينا ، فيقال لهم : ادخلوا الجنة ، فنعم أجر
العاملين . ثم ينادى مناد ليقم أهل الصبر ، فيقوم فئام من الناس فتستقبلهم
الملائكة يبشرونهم بالجنة ويقولون ما صبركم هذا الذي تدخلون به الجنة قبل
الحساب ؟ فيقولون : كنا نصبر أنفسنا على طاعة الله ونصبر عن معاصي
الله . فيقال لهم : ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين . ثم ينادي مناد ليقم
جيران الله في دار السلام . فيقوم فئام من الناس فتستقبلهم الملائكة
يبشرونهم بالجنة ، ويقولون : ما فضلكم هذا الذي جاورتم به الله في
دار السلام ؟ فيقولون : كنا نتحاب في الله ونتزاور في الله ونتواصل في الله ونتباذل
في الله . فيقال لهم : ادخلوا الجنة فأنتم جيران الله في دار السلام .
( 1227 ) وعن علي ( ص ) أن رسول الله ( صلع ) قال : لو دعيت إلى
ذراع شاة لأجبت ، ولو أهدي إلي كراع لقبلت .
هامش
( 1 ) كذا في س .
( 2 ) ز ، ى - عن جده علي بن الحسين ( ع ) .
( 3 ) حش س - الفئام مائة ألف ، حش ى - جماعة .