الآية . قال : ليس ذلك بالزكاة ، ولكنه الرجل يتصدق لنفسه ، وإنما
كانت الزكاة علانية ليست بسر ( 1 ) .
( 1247 ) وعنه أن رسول ( ص ) قال : إن صدقة السر تطفئ غضب
الرب ، فإذا تصدق أحدكم بيمينه فليخفها عن شماله ( 2 ) .
( 1248 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه لما أخذ في غسل أبيه
علي بن الحسين ( ع ) أحضر معه من رعاه من أهل بيته ، فنظروا إلى مواضع
السجود منه في ركبته وظاهر قدميه وباطن كفيه وجبهته ، قد غلظت ( 3 ) من
أثر السجود حتى صارت كمبارك البعير . وكان يصلي ( ص ) في كل يوم وليلة
ألف ركعة ، ثم نظروا إلى حبل عاتقه ، وعليه أثر قد اخشوشن ، فقالوا
لأبي جعفر : أما هذه فقد علمنا أنها من أثر ( 4 ) السجود ، فما هذا الذي على
عاتقه ؟ قال : والله ، ما علم به أحد غيري ، وما علمته من حيث علم أني
علمته . ولولا أنه قد مات ما ذكرته ، كان ( صلع ) إذا مضى من الليل صدر ،
قام وقد هدأ كل من في منزله ، فأسبغ ( 5 ) وضوءه وصلى ركعتين خفيفتين .
ثم نظر إلى كل ما فضل في البيت عن قوت أهله ، فجعله في جراب ، ثم رمى
به على عاتقه وخرج مختفيا ( 6 ) يتسلل ( 7 ) لا يعلم به أحدا . فيأتي به دورا
فيها أهل مسكنة وفقر ، فيفرق ذلك عليهم وهم لا يعرفونه . إلا أنهم قد عرفوا
ذلك منه . فكانوا ينتظرونه . وكان إذا أقبل قالوا : هذا صاحب الجراب
هامش
( 1 ) د - بستر .
( 2 ) ع ، ى - من .
( 3 ) س - غلظت .
( 4 ) ى - آثار .
( 5 ) حش ى - أسبغ الوضوء أي بالغ فيه .
( 6 ) س - مستخفيا .
( 7 ) حش ى - التسلل الانطلاق في استخفاء قال الله ( تع ) : ( يتسللون منكم ) . من الضياء .