فصل ( 2 )
ذكر الهبات وما يجوز منها
( 1215 ) روينا ( 1 ) عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن الرجل
يفضل بعض ولده على بعض في الهبة والعطية ، فقال : لا بأس بذلك . إذا
كان صحيحا ، يفعل في ماله ما شاء . فأما إن كان مريضا ومات من علته
تلك لم تجز . وقال : إذا وهب الرجل لولده ما شاء وفضل بعضهم على بعض
بما أعطاه وأخرجه من ملكه إلى ملك من أعطاه إياه من ولده ، وهو صحيح
جائز الامر ، فلا بأس بذلك . وله ماله يصنعه حيث أحب ، وقد صنع ذلك
علي ( ع ) بابنه الحسن ، وفعل ذلك الحسين بابنه علي ، وفعل ذلك أبي ،
وفعلت أنا .
( 1216 ) وعنه ( ع ) أنه قال : الهبة جائزة إذا قبلت : قبضت أو لم
تقبض ، قسمت أو لم تقسم .
( 1217 ) وعنه ( ع ) أنه قال : من وهب هبة يريد بها وجه الله والدار
الآخرة أو صلة رحم ، فلا رجعة له فيها . ومن وهب هبة يريد بها عوضا ،
كان له الرجوع فيها إن لم يعوض .
( 1218 ) قال جعفر بن محمد ( ص ) الهبة يرجع فيها صاحبها ( 2 )
حيزت أو لم تحز . إلا لذوي قرابة أو للذي يثاب في هبته ، ويرجع في غير
هامش
( 1 ) كذا في س .
( 2 ) حش ى - يعني التي مرادها العوض .