يا أبا جعفر ! تخطبني في عدتي ؟ قال : ما فعلت . إنما أخبرتك بمنزلتي
ومكاني ، وقد دخل رسول الله ( صلع ) على أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة
المخزومية ، وقد تأيمت من أبي سلمة ، وهو ( 1 ) ابن عمها ، فلم يزل ( صلع )
يذكر لها منزلته ومكانته عند الله حتى أثر الحصير في كفه من شدة ما كان
يعتمد على يده ، فما كانت تلك خطبة .
( 745 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه خطب ( 2 ) أم سلمة ، وقد كان
خطبها عثمان بن عفان وطلحة بن عبد الله . فأرسلت إلى رسول الله ( صلع )
تقول : يا رسول الله ! إني امرأة مسنة . وإن لي عيالا . وإني شديدة الغيرة .
فقال صلى الله عليه وآله : أما قولك إنك مسنة فأنا أسن منك ، وأما قولك إن لك عيالا ،
فعيالك في عيال رسول الله ، وأما الغيرة ، فسوف أدعو الله أن يدفعها عنك .
فلما تزوجها ودخلت إليه ، قالت : يا رسول الله ! ما كان مما قلت لك
كثير شئ . ولكني كرهت أن يكون في أمر من الأمور لم أخبرك به .
فصل ( 4 )
ذكر الدخول بالنساء ومعاشرتهن
( 746 ) قال الله عز وجل ( 3 ) : وعاشروهن بالمعروف ، الآية . روينا عن
جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) لما تزوج ميمونة
بنت حارث أولم عليها واطعم الحيس ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حش ى - اسم أبي سلمة عبد الله بن الأسد بن هلال بن عبد الله بن مخزوم ،
واسم أم سلمة هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم .
( 2 ) ى - لما خطب إلخ .
( 3 ) 4 / 19 .
( 4 ) حش ى - الحيس طعام يتخذ من أقط وسمن ( الخبز واللبن والتمر والسمن ) .