الله ( صلع ) يوم فتح مكة ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس !
إن الله قد أذهب نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ، ألا إنكم من ولد آدم ،
وآدم من طين ، ألا إن خير عباد الله عند الله أتقاكم ( 1 ) إن العربية ليست
بأب والد ( 2 ) ، ولكنها لسان ناطق . فمن قصر به عمله لم يبلغ به حسبه ،
ألا إن كل دم في الجاهلية أو إحنة ، فهي تحت قدمي إلى يوم القيامة .
( 730 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : زوج رسول الله ( صلع )
المقداد بن الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، ثم قال ( ع ) :
إنما زوجها المقداد ليتواضع النكاح وليتأسوا برسول الله ( صلع ) وليتعلموا أن
أكرمكم عند الله أتقاكم ( 3 ) ، وكان الزبير أخا عبد الله أبى النبي ( صلع )
لأبيه وأمه .
( 731 ) وعنه ( ع ) أن رسول الله ( صلع ) زوج الموالي القريشيات ليتضع
المناكح وليتأسوا فيها برسول الله ( صلع ) ، وزوج النبي ( صلع ) المقداد بن
الأسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، وزوج تميما الداري امرأة من
بني هاشم بن عبد مناف .
( 732 ) وعن أبي جعفر محمد ( ع ) أنه سئل عن امرأة مؤمنة عارفة ،
وليس بالموضع أحد على دينها ، هل تتزوج منهم إلا من هو على دينها ، وأما
أنكم ، فلا بأس أن يتزوج الرجل منكم المستضعفة البلهاء ، وأما الناصبة
ابنة الناصبة فلا ، ولا كرامة لأن المرأة تأخذ من أدب زوجها ، ويردها إلى
ما هو عليه ، فتزوجوا إن شئتم في الشكاك ولا تزوجوهم ، فأما أهل النصب
هامش
( 1 ) د ، ى ، ع - أتقاهم ، انظر القرآن الكريم 49 / 13 .
( 2 ) س ، د ، ط ، ع ، ليست بأب والد ، ى - بأب وولد .
( 3 ) 49 / 13 .