( 4 )
كتاب الأشربة
فصل ( 1 )
ذكر ما يحل شربه وما لا يحل
( 440 ) قال الله ( ع ج ) ( 1 ) : وأنزلنا من السماء ماء طهورا * لنحيي
به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا . وقال ( 2 ) : وفجرنا
الأرض عيونا . وقال الله تعالى ( 3 ) : أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم
أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون . وروينا عن جعفر بن محمد عن
أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال : الماء سيد الشراب في الدنيا
والآخرة ، وشرب المياه التي خلقها الله جل ذكره لا صنعة فيه للادميين ،
ما لم تخالطها نجاسة ، أو ما يحرم شربها من أجله مباح ، ذلك بإجماع
فيما علمناه ، وكذلك شرب لبن كل شئ يؤكل لحمه من الدواب والصيد
والانعام ، فحلال شربه ، وما لا يحل أكل لحمه ، فلا يجوز شرب لبنه
إلا لمضطر ، وما خلط به الماء من لبن أو عسل ، يحل أكله وشربه ، من
تمر أو زبيب أو غير ذلك من المحللات ، فشربه حلال ما لم يتغير بالغليان
والنشيش . وكل ما يستخرج من عصير العنب والتمر والزبيب ، وطبخ قبل
هامش
( 1 ) 25 / 48 - 49 .
( 2 ) 54 / 12 .
( 3 ) 56 / 68 - 69 .