الكلبي سأله عن قول الله ( ع ج ) ( 1 ) : يوم تبدل الأرض غير الأرض . قال :
تبدل الأرض بأرض تكون كخبزة النقي ( 2 ) يأكل الناس منها حتى يفرغ ( 3 )
الحساب ، قال الأبرش : إن الناس يومئذ لفي شغل عن الاكل ، قال
أبو جعفر ( ص ) : هم في النار أشد شغلا ، فقد قال الله ( ع ج ) ( 4 ) : ونادى
أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ،
قالوا ( 5 ) : إن الله حرمهما على الكافرين . وهم في النار يأكلون الضريع ( 6 )
ويشربون الحميم ( 7 ) فكيف بهم عند الحساب ؟ إن ابن آدم خلق أجوف ،
لابد له من الطعام والشراب .
( 353 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال في قول الله حكاية عن
موسى ( ع ) ( 8 ) : رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير . قال : سأل
الطعام وقد احتاج إليه .
( 354 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : سيد الطعام في الدنيا والآخرة
اللحم ، وسيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء . وعليك باللحم ، فإنه ينبت
اللحم ، ومن ترك أكل اللحم أربعين يوما ساء خلقه .
( 355 ) قال أبو جعفر محمد بن علي ( ع ) : أكل اللحم يزيد في
السمع والبصر والقوة .
هامش
( 1 ) 14 / 48 .
( 2 ) ط ، ى - نقية .
( 3 ) ى - يقرع ، ط ، خه س - يفرغ الناس الحساب .
( 4 ) 7 / 50 .
( 5 ) ه - أو مما رزقكم الله وهم في النار .
( 6 ) انظر 88 ز 6 حش ه ، ى - الضريع يبس الشبرق وهو نبت ، ويقال لرطبه شبرق وإذا
يبس كان سما قاتلا ، ( انظر غريب القرآن لفوائد عبد الباقي ) ص 118 .
( 7 ) حش ه ، ما انتهى حره من الماء .
( 8 ) 38 / 24 .