قال جعفر بن محمد بن علي ( ع ) : شكا نبي من الأنبياء الضعف
إلى ربه ، فأوحى الله ( ع ج ) إليه : اطبخ اللحم في اللبن فكلهما ، فإني
جعلت البركة فيهما . ففعل فرد الله إليه قوته .
( 356 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه كان يحب اللحم ويقول : إنا
معشر قريش لحميون . وكانت الذراع من اللحم تعجبه ، وأهديت إليه
( صلع ) شاة فأهوى إلى الذراع ، فنادته إني مسمومة ، وقال ( صلع ) :
لا يأكل الجزور إلا مؤمن .
( 357 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه سئل عما يرويه الناس عن
رسول الله ( صلع ) أنه قال : إن الله ( تع ) يبغض أهل البيت اللحميين .
فقال جعفر بن محمد ( ع ) : ليس هو كما يظنون من أكل اللحم المباح
أكله ، الذي كان رسول الله ( صلع ) يأكله ويحبه ، إنما ذلك من اللحم
الذي قال الله ( ع ج ) ( 1 ) : أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ( 2 ) . يعني
بالغيبة له والوقيعة ( 3 ) فيه .
( 358 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : الثريد ( 4 ) طعام العرب ، وأول
من ثرد الثريد إبراهيم ( ص ) ، وأول من هشمه ( 5 ) من العرب ، هاشم .
( 359 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه قال : الثريد بركة ، وطعام
الواحد يكفي الاثنين . يعني عليه السلام أنه يقوتهم ، لا على الشبع ( 6 ) والاتساع .
( 360 ) وعنه أنه قال : كان رسول الله يعجبه العسل وتعجبه الزبيبة .
هامش
( 1 ) 48 / 12 .
( 2 ) س ، ط . ه ، د ، ى ، ع - ميتا فكرهتموه .
( 3 ) د ، حش ( كجراتي ) - أي جارى .
( 4 ) د ، حش ( كجراتي ) - الثريد أي مليدو .
( 5 ) حش ط ، - الهشم كسر الخبز وإدخاله في ماء اللحم .
( 6 ) كتب في س بالكسر والصحيح في هذا الموضع بالفتح .