( 337 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : من أطعم أخا له في
الله ، كان له من الاجر مثل من أطعم فئاما ( 1 ) ، من الناس ، والرزق أسرع إلى
من يطعم الطعام من السكين في السنام ، واصطف لطعامك ومالك من
تحب في الله .
( 338 ) وعنه ( ع ) أنه قال لبعض أصحابه : ما يمنعك أن تعتق كل
يوم رقبة ؟ قال : لا يحتمل ذلك مالي ، جعلت فداك ، قال . فأطعم ( 2 )
كل يوم رجلا مؤمنا . قال موسرا كان أو معسرا ؟ قال : إن الموسر قد
يشتهي الطعام .
وكان أبي يقول : لان أطعم عشرة من المؤمنين أحب إلي من أن
أعتق عشرة رقاب ، يعني من غيرهم . ولان أطعم رجلا مؤمنا أحب إلى من
أن أطعم أفقا من سائر الناس . قيل له : وكم الأفق ؟ قال : عشرة آلاف ( 3 ) .
( 339 ) قال ( 4 ) رسول الله ( صلع ) : ما من ضيف يحل بقوم إلا ورزقه
في حجره ، فإذا نزل ، نزل برزقه . فإذا ارتحل ارتحل بذنوبهم ، يعني ( صلع )
تكفيرها ( 5 ) عنهم . لا أن الضيف يحمل شيئا من أوزارهم .
( 340 ) وعنه ( صلع ) أنه قال : لا يضيف الضيف إلا كل مؤمن .
ومن مكارم الأخلاق قراء الضيف ، وحد الضيافة ثلاثة أيام ، فما كان فوق
ذلك فهو صدقة .
( 341 ) وعنه ( ع ) أنه قال : أكرم أخلاق النبيين والصديقين والشهداء
والصالحين التزاور في الله . وحق على المزور أن يقرب إلى أخيه ما تيسر عنده ،
ولو لم يكن إلا جرعة من ماء . فمن احتشم أن يقرب إلى أخيه ما تيسر عنده
هامش
( 1 ) حش ى - الفيام مائة ألف ، وبالكسر الفيام جماعة من الناس ، والصحيح الفئام .
( 2 ) خه ه - تطعم .
( 3 ) س - قال : ط ، د ، ى ، ه - ومن .
( 4 ) ه خه ، يكفوها .