فصل ( 3 )
ذكر النذور
( 319 ) قال الله عز وجل ( 1 ) : إن الأبرار يشربون من كأس كان
مزاجها كافورا * عينا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا * يوفون
بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا . وروينا عن جعفر بن محمد ( ص )
عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) نهى عن النذر لغير الله ، ونهى عن
النذر ( 2 ) في معصية أو قطيعة الرحم .
( 320 ) قال جعفر بن محمد ( ص ) : ومن نذر في شئ من ذلك ،
فلا نذر عليه . لان نذره كان في معصية الله ، وليس عليه شئ . وهو كالرجل
يجعل لله على نفسه نذرا واجبا ، إن قدر على معصية أن يفعلها . فإن قدر
على ذلك ، فلا يفعله ولا نذر عليه . وإن كان النذر في وجه من وجوه الطاعات
وسمى النذر الذي جعله لله ( ع ج ) عليه ، فعليه الوفاء به ( 3 ) ، وذلك مثل
أن يقول : لله علي صلاة معلومة أو صوم معلوم أو حج أو عتق أو وجه من
وجوه البر ، إن عافاني الله من شئ كذا ، أو رزقني الله رزقا كذا ، أو بلغني
أمرا كذا من الأمور الجائزة من أمور الدنيا والآخرة .
هامش
( 1 ) 76 / 5 - 7 .
( 2 ) د ، ط ، ه - النذور ، حش س ، ه ، ى - ومن نذر نذرا لقدوم غائب فوجده قد قدم
قبل ذلك فلا شئ عليه ، من مختصر المصنف .
( 3 ) انظر صحيفة 260 .