وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : من دخل إلى أرض المسلمين من المشركين
مستأمنا فأراد الرجوع فلا يرجع بسلاح ( 1 ) يفيده من دار المسلمين ، ولا بشئ
مما يقوى ( 2 ) به على الحرب ولا يحكم بين المستأمنين فيما كان بينهم في أرض
الحرب إذا تحاكموا ( 3 ) إلى المسلمين ، ويحكم بينهم فيما كان بينهم في دار
الاسلام ، وإذا دخلت المرأة ( 4 ) دار الاسلام مستأمنة فقد انقطعت عصمة زوجها
المشرك عنها ، وإذا أسلم المستأمن في دار الاسلام ، فما خلف في دار الشرك ( 5 )
فئ إذا ظهر عليه ( 6 ) ، وإن كان أسلم في دار الشرك ودخل دار الاسلام مسلما ،
فولده الأطفال مسلمون ، وماله له .
ذكر الصلح والموادعة والجزية
قد ذكرنا فيما تقدم أن رسول الله ( صلع ) وادع أهل مكة عام الحديبية ،
فالامام ومن أقامه الامام ينظر في أمر الموادعة والصلح ، فإن رأى ذلك خيرا
للمسلمين فعله على مال يقبضه من المشركين ، وعلى غير مال كيف أمكنه
ذلك لسنة أو لسنتين ، وأقصى ( 7 ) ما يجب أن يوادع له المشركون عشر سنين ( 8 )
لا يتجاوز ذلك ، وينبغي أن يوفى لهم ولا تخفر ذمتهم ( 9 ) ، وإن رأى الامام
أو من اقامه الامام أن في محاربتهم صلاحا للمسلمين قبل انقضاء المدة ( 10 ) ،
نبذ إليهم عهدهم وعرفهم أنه محاربهم ( 11 ) ، ثم حاربهم .
روينا ذلك كله عن أهل البيت صلوات الله عليهم .
وإن بذل أهل الكتاب الجزية قبلت منهم ولم يجز حربهم ، لقول الله
هامش
. يقوى T ; يتقوى E , C , A , F , D ( 2 ) . ولا بعبد S adds ( 1 ) في A add , D , C ( 4 ) . فيه E add , A , D , C ( 3 )
. فهو F add , C ; من ماله وولده فهو E add , D ( 5 )
. أكثر ( . var ) T ( 7 ) . المسلمون E adds ( 6 )
. متتابعات . T adds gl ( 8 )
. وسمى الذمي معاهدا لأنه بايع على إقراره على ما هو عليه وإعطائه الجزية . T gl ( 9 )
. غير موادعهم add ( . var ) , F , D , C ( 11 ) . وفيها وجهان الفتح والضم . T gl ( 10 )