ذكر التقليد والاشعار والتجليل والتلبية
من ساق الهدى فليبدأ بعد الاحرام بتقليده وإشعاره وتجليله وسوقه .
فإذا انتهى إلى البيداء ( 1 ) أهل بالتلبية .
وروينا عن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه قال : كان الناس
يقلدون الإبل والبقر والغنم . وإنما تركوا تقليد البقر والغنم حديثا . وقال :
تقلده ( 2 ) بسير أو خيط . والبدن تقلد وتعلق في قلادتها نعل خلقة
قد صلى فيها . فإن ضلت عن صاحبها عرفها ( 3 ) بنعله . وإن وجدت ضالة
عرفت أنها هدى .
وعن جعفر بن محمد أنه سئل عمن ساق بدنة ( 4 ) كيف يصنع ؟ قال : إذا
انصرف من المكان الذي يعقد فيه إحرامه في الميقات فليشعرها : يطعن في سنامها
من الجانب الأيمن بحديدة حتى يسيل دمها . ويقلدها ويجللها ويسوقها . فإذا صار
إلى البيداء ، إن أحرم من الشجرة ، أهل بالتلبية .
وكان على ( صلع ) يجلل بدنه ويتصدق بجلالها .
وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال في قول الله تعالى : ( 5 ) " ذلك ومن
يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب * لكم فيها منافع إلى
أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق " ، قال : هو الهدى
يعظمها ، قال : وإن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها . وإن
هامش
قال في مجمع البحرين : والبيداء أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي - . D gl ( 1 )
الحليفة نحو مكة . وكانت من الإبادة وهي الاهلاك . وفى الحديث " نهى عن الصلاة بالبيداء " وعلل
بأنها من الأماكن المغضوب عليها . وفيه " إن قوما يغزون البيت فإذا نزلوا في البيداء بعث الله جبرئيل
فيقول : بيداء أبيديهم ، أي أهلكيهم ، فتخسف بهم " وفيه " البيداء هي ذات الجيش " وفى آخر :
قلت وأين البيداء ؟ قال : كان جعفر إذا بلغ ذات الجيش ، جد السير ، ثم لا يصلى حتى يأتي
معرس النبي ( صلع ) ، قلت : وأين حد ذات الجيش ؟ فقال : دون الحفيرة بثلاثة أميال ه .
. عرف C ( 3 ) . تقلدوا S ; C , D , B , T ( 2 )
. 33 - 32 , 22 ( 5 ) . ببدنه C ( 4 )