أحب من الدعاء ، وإن نوى ما يريد فعله من حج أو عمرة دون أن يلفظ به أجزاه ( 1 ) .
وعنه ( ع ) أنه قال : أفضل الحج التمتع بالعمرة إلى الحج وهو الذي نزل
به القرآن وقام بفضله رسول الله ( صلع ) ، وكان قد ساق الهدى في حجة
الوداع ، فلما انتهى إلى مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة نزل عليه
ما ينزل عليه ، فقال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدى
ولجعلتها متعة فمن لم يكن معه هدى فليحل ( 2 ) . فحل الناس وجعلوها عمرة ( 3 )
إلا من كان معه هدى . ثم أحرموا للحج من المسجد الحرام يوم التروية . فهذا
وجه التمتع بالعمرة إلى الحج لمن لم يكن من أهل الحرم كما قال الله تعالى ، لان
أهل الحرم يقدرون على العمرة متى أحبوا ، وإنما وسع الله عز وجل في ذلك لمن
أتى من أهل البلدان فجعل لهم في سفرة واحدة حجة وعمرة ، رحمة من الله
لخلقه ( 4 ) ، ومنا عليهم وإحسانا إليهم .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : من تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف
بالبيت سبعة أشواط وصلى ركعتي طوافه وسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط
يبتدئ بالصفا ويختم بالمروة ، فقد قضى العمرة فليحلل من إحرامه ويأخذ
من أطراف شعره وأظفاره ويبقى من ذلك لما يأخذ يوم محله من الحج ويقيم
محلا إلا أنه ينبغي له أن يكون ( 5 ) أشعث شبيها بالمحرم إذا كان بقرب وقت
الحج . فإذا كان يوم التروية أحرم من المسجد الحرام كما فعل حين أحرم من
الميقات . ومن ساق الهدى وقرن بين العمرة والحج لم يحلل لقول الله عز وجل : ( 6 )
" ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدى محله " . ومن أراد أن يفرد
الحج لم يكن عليه طواف قبل الحج .
وروى عن علي بن الحسين ( صلع ) أنه أفرد الحج . فلما نزل بذى طوى
أخذ طريق الثنية إلى منى ولم يدخل مكة . ومن أراد العمرة طاف وسعى كما
ذكرنا . وحل وانصرف متى شاء .
هامش
. فليحلل S , D , C ( 2 ) . ذلك ADD . D , C ( 1 )
. بخلقة T ( 4 ) . عمرة E , S , D , C ; عمرة متعة T ( 3 )
. لا ينبغي له إلا أن D ; ينبغي له أن يكون T , C ( 5 )
. 196 . 2 ( 6 )