فقال : أما زكاة المواشي والحبوب والثمار فلا تدفع إلا إلى السلطان ، فإن
دفعها من وجبت عليه إلى الفقراء والمساكين لم تجز عنه ، وأما زكاة الذهب والفضة
فإن دفعها إلى الامراء أجزت عنه ، وإن دفعها ( 1 ) في الفقراء أجزت عنه أيضا ،
وهذا تحكم من قائله ، ولم يفرق الله عز وجل ولا رسوله ( صلع ) بين ما فرق
هذا القائل بينه ، وظاهر فساد هذا القول يغنى عن الاحتجاج على قائله ، فأجمع ( 2 )
الناس اليوم جهلا وضلالا ، إلا من عصم الله ، على منع ما يقدرون على
منعه من جميع الزكوات ، وخالفوا في ذلك كتاب الله وسنة رسوله ( صلع ) ،
وفارقوا أسلافهم وفقهاءهم وجحدوا حق أئمتهم ، نعوذ بالله من مخالفة أمره وأمر
رسوله وأولي الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعته وطاعة نبيه ( صلع ) .
ذكر زكاة الحبوب والثمار والنبات
قال الله عز وجل : ( 3 ) وهو الذي أنشأ جنات معروشات وغير
معروشات والنخل والزرع مختلفا أكله والزيتون والرمان متشابها
وغير متشابه كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده .
وقال عز وجل : ( 4 ) يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات
ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض .
وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه ( 5 ) عن أبيه أنه قال : في قول الله عز
وجل : ( 6 ) وآتوا حقه يوم حصاده ، قال : حقه الواجب عليه من
الزكاة ويعطى المسكين الضغث والقبضة ( 7 ) وما أشبه ذلك ، وذلك تطوع
وليس بحق لازم كالزكاة التي أوجبها الله عز وجل .
هامش
. عامة . add ( interlinerar ) F , D , T ( 2 ) . فرقها . with var دفعها T , Y ( 1 )
. 267 , 2 ( 4 ) . 141 , 6 ( 3 )
. عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) D adds , E , B ( 5 )
. عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليهم F
. القبضة D , T القبض S , C ( 7 ) . 141 , 6 ( 6 )