جازت ( 1 ) الزكاة خمسمائة درهم اشترى منها العبد فأعتق .
وعن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال :
لا تحل الصدقة لغنى إلا لخمسة : عامل عليها ، أو غارم ، وهو الذي عليه
الدين ، أو تحمل بالحمالة ( 2 ) ، أو رجل اشتراها بماله ، أو رجل أهديت ( 3 )
إليه .
وعنه ( ع م ) أنه قال : ( وفى سبيل الله ) في الجهاد والحج وغير ذلك من
سبل الخير ، ( وابن السبيل ) الرجل يكون في السفر فيقطع به نفقته أو
تسقط أو يقع عليه اللصوص . وعنه ( ع م ) أنه قال : الامام يرى رأيه بقدر
ما أراه الله ، فإن رأى أن يقسم الزكاة على السهام التي سمها الله قسمها ، وإن
أعطى ( 4 ) أهل صنف واحد رآهم أحوج لذلك في الوقت أعطاهم ، ولا بأس أن
يعطى من الزكاة من له الدار والخادم والمائتا ( 5 ) درهم ، وكل ما ذكرناه من ( 6 )
دفع الصدقات والزكوات إلى الأئمة وإلى من أقاموه لقبضها فهو الذي يجب على
المسلمين ، وعلى الأئمة صرفها حيث أمرهم الله عز وجل بصرفها فيه . وقد ذكرنا
وجوه ذلك وهم أعلم بها صلوات الله عليهم . وقد ذكرنا فيما تقدم مما روى من
التغليظ في منع الزكاة ووضعها في غير مواضعها ودفعها إلى غير أهلها ، وأهلها
هم الأئمة من آل محمد ( صلع ) على ما بيناه في هذا الباب ، وفيما قبله من هذا
الكتاب ، بقول مجمل . إذ كان استقصاء الكلام في ذكر إمامتهم والاحتجاج في
ذلك يخرج عن حد هذا الكتاب . وقد أفردنا له كتابا في ذكر الإمامة خاصة .
وأكثر الناس خاصة مصرون على منع أئمتهم زكاة أموالهم ، وبعضهم يدفع
زكاته إلى من لم يأذن الله عز وجل له بدفعها إليه ، وسواء عليه دفع ذلك إلى
من لم يؤمر بدفعه إليه أو حبسه على الجملة من وجب عليه ، ثم لم يرضوا بحبس
زكوات أموالهم عن أئمتهم حتى ألحوا عليهم في السؤال ( 7 ) في أموالهم ، فإن
أعطوهم منها رضوا وإن منعوهم سخطوا ، فكانوا في هذه الحال بمنزلة من ذكر
هامش
. بالجمالة T ( 2 ) . جاوزت D ( 1 )
. أعطاها T ( 4 ) . رجلا هديت S ( 3 )
. من D , S , C , Y وفى T ( 6 ) . والمأتي T ( 5 )
. بالسؤال D في السؤال S , T , C ( 7 )