ذكر زكاة المواشي ( 1 )
روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه أن
رسول الله ( صلع ) نهى أن يحلف الناس على صدقاتهم ، وقال : هم فيها
مأمونون ( 2 ) ، [ يعنى أنه من أنكر أن يكون له مال تجب فيه زكاة ولم يوجد
ظاهرا لم يستحلف ] ، ونهى أن تثنى عليهم في عام ( 3 ) مرتين ، وأن لا
يؤخذوا بها ( 4 ) في كل عام إلا مرة واحدة ، ونهى أن يغلظ عليهم في أخذها
منهم وأن يقهروا على ذلك أو يضربوا أو يشدد عليهم أو يكلفوا فوق
طاقتهم ، وأمروا أن لا يأخذ المصدق منهم إلا ما وجد في أيديهم ، وأن
يعدل فيهم ولا يدع لهم حقا يجب عليهم .
وعن علي ( ع ) أنه أوصى مخنف بن سليم الأزدي ، وقد بعثه على
الصدقة ، بوصية طويلة أمره فيها بتقوى الله ربه في سرائر أموره وخفيات أعماله
وأن يلقاهم ببسط الوجه ولين الجانب ، وأمره أن يلزم التواضع ويجتنب التكبر ،
فإن الله يرفع المتواضعين ويضع المتكبرين ، ثم قال له : يا مخنف بن سليم ،
إن لك في هذه الصدقة نصيبا وحقا مفروضا ، ولك فيها شركاء فقراء ومساكين
وغارمين ومجاهدين وأبناء سبيل ومملوكين ومتألفين ، وإنا موفوك حقك فوفهم
حقوقهم ، وإلا فإنك من أكثر الناس يوم القيمة خصماء ، وبؤسا لامرئ
أن يكون خصمه مثل هؤلاء .
وعنه ( صلع ) أنه كان يقول : تؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم ،
ولا يساقون ، يعنى من مواضعهم التي هم فيها إلى غيرها ، وقال : إذا كان
الجدب أخروا حتى يخصبوا .
هامش
المواشي في اللغة جميع ما يمشى وخص بهذا الاسم الانعام والذي يجب فيه الزكاة منها ، . D gl ( 1 )
الإبل والبقر والغنم ، ( ماشية ج مواش ) .
Possibly a later , but Y omits it , The passage in brackets is found in many MSS ( 2 )
, interpolation
. عنها C ( 4 ) . كل C adds ( 3 )