الصفوف وحدك ، يعنى والله أعلم إذا وجد موضعا فيما بين يديه من الصفوف ،
فأما إذا لم يجد ، فلا شئ عليه إن صلى وحده خلف الصفوف .
لأنا روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه سئل عن رجل دخل
مع قوم في جماعة ، فقام وحده وليس معه في الصف غيره والصف الذي بين
يديه متضايق ، قال : إذا كان كذلك وصلى وحده فهو معهم .
وقال علي ( ع ) : قم في الصف ما استطعت ، فإذا ضاق فتقدم أو
تأخر فلا بأس ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : إذا جاء الرجل ولم يستطع أن يدخل
الصف فليقم حذاء الامام ، فإن ذلك يجزيه ، ولا يعاند الصف .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : ينبغي للصفوف أن تكون
تامة متواصلة بعضها إلى بعض ، ويكون بين كل صفين قدر مسقط
جسد الانسان إذا سجد ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة الامام ، وبينهم
وبين الصف الذي يقدمهم أقل من ذلك ، فليس تلك الصلاة لهم بصلاة .
وعنه صلوات الله عليه أنه قال ليكن الذين يلون الامام أولو الأحلام والنهى ،
فإن تعايا لقنوه .
وعنه صلوات الله عليه أنه قال : إذا صلى النساء مع الرجال قمن في آخر الصفوف ،
لا يتقد من الرجال ولا يحاذينهم ، إلا أن يكون بينهم وبين الرجال سترة .
ذكر صفات الصلاة
روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه أن
رسول الله ( صلع ) قال : إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : لا ينبغي لرجل أن يدخل
في صلاة حتى ينويها ، ومن صلى فكانت نيته الصلاة ، ولم يدخل فيها غيرها
قبلت منه إذا كانت ظاهرة وباطنة .
وعن علي صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل : ( 1 ) فصل لربك وانحر ،
هامش
. 2 و 108 ( 1 )