من عن شمالك ، واعلم أنك بين يدي من يراك ولا تراه .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال في قول الله عز وجل : ( 1 ) الذين هم
في صلاتهم خاشعون ، قال : الخشوع غض البصر في الصلاة ، وقال :
من التفت بالكلية في صلاته قطعها .
وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : بنيت الصلاة على أربعة أسهم ،
سهم منها إسباغ الوضوء ، وسهم منها الركوع ، وسهم منها السجود ، وسهم
منها الخشوع ، فقيل : يا رسول الله ، وما الخشوع ؟ قال : التواضع في الصلاة ،
وأن يقبل العبد بقلبه كله على ربه ، فإذا هو أتم ركوعها وسجودها وأتم
سهامها المذكورة صعدت إلى السماء لها نور يتلألأ ، وفتحت أبواب السماء
لها ، وتقول : حافظت على حفظك الله ، وتقول الملائكة : صلى الله على
صاحب هذه الصلاة ، وإذا لم يتم سهامها صعدت ولها ظلمة ، وغلقت أبواب
السماء دونها ، وتقول : ضيعتني ضيعك الله ، ويضرب بها وجهه .
وعن علي بن الحسين صلوات الله عليه أنه صلى فسقط رداؤه عن منكبيه ، فتركه حتى
فرغ من صلاته ، فقال له بعض أصحابه : يا بن رسول الله ، سقط رداؤك عن
منكبيك فتركته ومضيت في صلاتك ، وقد نهيتنا عن مثل هذا ؟ قال له :
ويحك أتدري بين يدي من كنت ؟ ! شغلني والله ذاك عن هذا ، أتعلم
أنه لا يقبل من صلاة العبد إلا ما أقبل عليه ، فقال له : يا بن رسول الله ( صلع ) ،
قد هلكنا إذا ، قال : كلا إن الله يتم ذلك بالنوافل .
وعنه ( ع ) أنه كان إذا توضأ للصلاة وأخذ في الدخول فيها ، اصفر وجهه
وتغير لونه ، فقيل له مرة في ذلك ؟ فقال : إني أريد الوقوف بين يدي ملك
عظيم .
وعن أبي جعفر وأبى عبد الله صلوات الله عليه أنهما قالا : إنما للعبد من صلاته ما أقبل
عليه منها ، فإذا أوهمها كلها لفت فضرب بها وجهه .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إذا أحرمت في الصلاة فأقبل
عليها ، فإنك إذا أقبلت أقبل الله عليك ، وإذا أعرضت أعرض الله عنك ، فربما
هامش
. 2 و 23 ( 1 )