ذكر الجماعة والصفوف
روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال :
من صلى الصلاة في جماعة فظنوا به كل خير وأجيزوا شهادته .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : الصلاة في جماعة أفضل من صلاة
الفذ ( 1 ) وهو واحد بأربع وعشرين صلاة .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه سئل عن الصلاة في جماعة ،
أفريضة هي ؟ قال : الصلاة فريضة ، وليس الاجتماع في الصلاة بمفروض ،
ولكنه سنة ، ومن تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين لغير عذر ولا علة فلا
صلاة له .
وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : من صلى الفجر في جماعة رفعت صلاته في صلاة
الأبرار ، وكتب يومئذ في وفد المتقين .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : قام على صلوات الله عليه الليل كله ،
فلما انشق عمود الصبح صلى الفجر وخفق ( 2 ) برأسه ، فلما صلى رسول الله ( صلع )
الغداة لم يره ، فأتى فاطمة عليها السلام فقال : أي بنية ، ما بال ابن عمك لم
يشهد معنا صلاة الغداة ؟ فأخبرته الخبر ، فقال : ما فاته من صلاة الغداة في
جماعة أفضل من قيام ليله كله ، فانتبه على صلوات الله عليه لكلام رسول الله ( صلع ) ،
فقال له : يا علي ، إن من صلى الغداة في جماعة فكأنما قام الليل كله راكعا
وساجدا ، يا علي ، أما علمت أن الأرض تعج إلى الله من نوم العالم عليها
قبل طلوع الشمس .
وعن علي ( ع ) أنه غدا على أبى الدرداء ، فوجده نائما ، فقال : مالك ؟
هامش
الفذ في اللغة الفرد ، والعرب تسمى أول أسهم القداح التي يضربون بها الفذ ، ويقولون كلمة فذة . D gl ( 1 )
وفاذة إذا كانت شاذة بمعنى أنها واحدة لا نظير لها من الكلام ، فصلاة الفذ هي الصلاة التي يصليها
الرجل لنفسه وحده بغير إمام يأتم به .
. خفق الرجل خفقة أي نعس . D gl ( 2 )