فقال : كان منى من الليل شئ فنمت ، فقال على : أفتركت صلاة الصبح
في جماعة ؟ قال : نعم ، قال على صلوات الله عليه : يا أبا الدرداء ، لان أصلى العشاء
والفجر في جماعة أحب إلى من أن أحيى ما بينهما ، أو ما سمعت رسول
الله ( صلع ) يقول : لو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا ( 1 ) ، وإنهما ليكفران
ما بينهما .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : أتى رجل من جهينة
رسول الله ( صلع ) فقال : يا رسول الله ، أكون بالبادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي
فأؤذن وأقيم ، وأصلي بهم ، أفجماعة نحن ؟ قال : نعم . قال : فإن الغلمة
ربما اتبعوا آثار الإبل وأبقى أنا وأهلي وولدي ، فأؤذن وأقيم وأصلي بهم ، أفجماعة
نحن ؟ قال : نعم ، قال : فإن بنى ربما اتبعوا قطر السحاب ، فأبقى أنا
وأهلي ، فأؤذن وأقيم وأصلي بهم ، أفجماعة نحن ؟ قال : نعم ، قال : فإن
المرأة تذهب في مصلحتها ، فأبقى وحدي ، فأؤذن وأقيم وأصلي ، أفجماعة أنا ؟
فقال رسول الله ( صلع ) : المؤمن وحده جماعة ، وقد ذكرنا فيما تقدم أن المؤمن
إذا أذن وأقام وصلى صلى خلفه صفان من الملائكة .
وعن علي ( ع ) أنه قال : تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله رجل
خرج من بيته فأسبغ الطهر ، ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضى فريضة من
فرائض الله ، فهلك فيما بينه وبين ذلك ، ورجل قام في جوف الليل بعد أن
هدأت كل عين ، فأسبغ الطهر ، ثم قام إلى بيت من بيوت الله فهلك فيما
بينه وبين ذلك .
وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إسباغ الوضوء في المكاره ، ونقل الاقدام
إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، يغسل الخطايا غسلا .
وعنه ( ع ) أنه قال : خير صفوف الصلاة المقدم ، وخير صفوف الجنائز
هامش
وكذلك جاء في الأثر عنه صلوات الله عليه أنه قال : من سمع داعينا أهل . D gl إليهما D add , T ( 1 )
البيت فليأته ولو حبوا على الثلج والنار . والحبو في اللغة مثل حبو الصبي قبل أن يقوم وهو زحفه
معتمدا على يديه وركبتيه . والبعير أيضا يحبو إذا . . . يداه وحبوا على ركبتيه وركب ذوات الأربع
في أيديها .