قلوبكم ، وهو قوله عز وجل : ( 1 ) ويشف صدور قوم مؤمنين * ويذهب
غيظ قلوبهم ، وإن مضيتم قبل أن تروا ذلك مضيتم على دين الله
الذي رضيه لنبيه ( ص ) ، وبعثتم على ذلك ، فوالله ما يقبل الله من العباد يوم
القيامة إلا ما أنتم عليه ، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه
إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه ، ثم أهوى ( 2 ) بيده إلى الحلق ، ثم بكى .
وعنه صلوات الله عليه أنه جلس إلى جماعة من شيعته ، فقال : أخبروني أي
هذه الفرق أسوء حالا عند الناس ؟ فقال أحدهم : جعلت فداك ، ما أعلم
أحدا أسوأ حالا عندهم منا ، وكان متكئا ، فاستوى جالسا ثم قال : والله ،
ما في النار منكم اثنان ، لا والله ، ولا واحد ، وما نزلت هذه الآية إلا فيكم : ( 3 )
وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار * اتخذناهم
سخريا أم زاغت عنهم الابصار ، ثم قال : أتدرون لم ساءت
حالكم عندهم ؟ قالوا : لا ، يا بن رسول الله ، قال : لأنهم أطاعوا إبليس
وعصيتموه ، فأغراهم بكم .
وعن أبي جعفر ( ع ) أنه قال : إن الجنة لتشتاق ويشتد ضوءها
لمجئ آل محمد ( صلع ) وشيعتهم ، ولو أن عبدا عبد الله بين الركن
والمقام حتى تتقطع ( 4 ) أوصاله وهو لا يدين الله بحبنا وولايتنا أهل البيت ،
ما قبل الله منه .
وعن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال يوما لبعض شيعته : أحببتمونا وأبغضنا
الناس ، وواليتمونا وعادانا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس ، ووصلتمونا
وقطعنا الناس ، فجعل الله محياكم محيانا ، ومماتكم مماتنا ، أما والله ،
ما بين الرجل منكم وبين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه هذا المكان ،
وأومى بيده إلى حلقه ، أما ترضون أن تصلوا ويصلون فيقبل منكم ولا يقبل
منهم ، وتصوموا ويصومون فيقبل منكم ولا يقبل منهم وتحجوا ويحجون
فيقبل منكم ولا يقبل منهم ، والله ما تقبل الصلاة والزكاة والصوم والحج
هامش
( 1 ) . هوى A ; أومى S , C , F ( 2 ) . 15 - 14 , 9 ( 1 )
. تنقطع S , C , F . T , D , Y ( 4 ) . 63 - 62 , 38 ( 3 )