مكشوف وظاهر معروف ، لئلا يدعى ذلك كل من كانت له قرابة من
رسول الله ( صلع ) ولو ادعوا ذلك لكان أحقهم به الأقرب فالأقرب ،
ولكن لم يدع ذلك غير أهله .
وهذا ابن عباس يروى عن رسول الله ( صلع ) أنه لاحظ له في ذلك على
قرابته ، وأن ذلك على ما ذكره رسول الله ( صلع ) لعلى والأئمة من ولده ،
فلا ظاهر كتاب الله اتبع هذا المحرف لكلام الله عز وجل ، ولا برسوله
اقتدى فيما بينه لامته ، بل خالف الله ورسوله ، واخترع لبغضته من أمره
الله عز وجل بمودته قولا من رأيه يرديه ( 1 ) ، وجرأة على الله وعلى رسوله ،
نعوذ بالله من الضلالة ، والغي والجهالة . وهذا الذي ذكره من أفسد تأويل ،
وليس إلى هذا المعنى قصدنا ، فنشبع القول فيه ، وقد ذكرنا ما فيه كفاية
إن شاء الله ( تع ) .
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ألا أخبركم بالحسنة
التي من جاء بها أمن من فزع يوم القيامة ، والسيئة التي من جاء بها
كبه الله لوجهه في النار ؟ ، قالوا : بلى يا بن رسول الله ، قال : الحسنة حبنا
والسيئة بغضنا .
وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أن قوما أتوه من خراسان ، فنظر
إلى رجل منهم قد تشققتا رجلاه ، فقال له : ما هذا ؟ فقال : بعد
المسافة ، يا بن رسول الله ، ووالله ما جاء بي من حيث جئت إلا محبتكم أهل
البيت ، قال له أبو جعفر : أبشر ، فأنت والله معنا تحشر ، قال : معكم ،
يا بن رسول الله ؟ قال : نعم ، ما أحبنا عبد إلا حشره الله معنا ، وهل الدين
إلا الحب ، قال الله عز وجل : ( 2 ) قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني
يحببكم الله .
وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : إن الله خلق خلقا لحبنا وخلق
خلقا لبغضنا ، فلو أن الذي أحبنا خرج من هذا الرأي إلى غيره لأعاده
الله إليه .
هامش
. 31 , 3 ( 2 ) . يرد به F , D . T , Y ( 1 )