وعنه ( ع ) أن رجلا ذكر له رجلا مات ( 1 ) ، فقال : يا بن رسول الله ،
كان والله حسن الرأي فيكم محبا لكم . فقال أبو عبد الله صلوات الله عليه : لا يحبنا
عبد إلا كان معنا يوم القيمة فاستظل بظلنا ورافقنا في منازلنا ، والله ،
والله ، لا يحبنا عبد حتى يطهر الله قلبه ، ولا يطهر قلبه حتى يسلم لنا ،
وإذا سلم لنا سلمه الله من سوء الحساب يوم القيمة وأمن من الفزع
الأكبر ، إنما يغتبط أهل هذا الامر إذا انتهت نفس أحدهم إلى هذه ،
وأومى بيده إلى حلقه .
وعنه ( ع ) أنه قال يوما لبعض شيعته : عرفتمونا وأنكرنا الناس ، وأحببتمونا
وأبغضنا الناس ، ووصلتمونا وقطعنا الناس ، فرزقكم الله مرافقة محمد
وسقاكم من حوضه .
وعن أبي جعفر ( ع ) أنه ذكر عنده أبو هريرة الشاعر ، فقال : رحمه
الله ، فقال بعض من حضره فيه قولا وكأنه أغراه به ( 2 ) فقال أبو جعفر :
رحمه الله ، ويحك أعزيز على الله أن يغفر لرجل من شيعة على .
وعن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : ما يضر من كان على ولايتنا ومحبتنا
أن لا يكون له ما يستظل به إلا الشجر ، ولا يأكل إلا من ورقها ، أخذ
الناس يمينا وشمالا ولزمتمونا ، فقال بعض من حضره ، جعلت فداك ،
إنا لنرجو أن لا يسوينا الله وهؤلاء ، يعنى العامة ، قال : لا والله ولا كرامة لهم .
وعنه ( ع ) أنه قال لقوم من شيعته : أنتم أولوا الألباب الذين ذكر الله
عز وجل في كتابه ، فقال : ( 3 ) إنما يتذكر أولوا الألباب ، فأبشروا
فإنكم على إحدى الحسنيين ( 4 ) من الله ، إما أن يبقيكم الله حتى
تروا ما تمدون إليه رقابكم فيشفي الله عز وجل صدوركم ويذهب غيظ
هامش
. مات . T om ( 1 )
من السادس عشر من شرح الاخبار ، ميمون الأيادي عن أبي جعفر : Scholion in D ( 2 )
محمد بن علي صلوات الله عليه أنه ذكر أبا هريرة الشاعر ، فقال : رحمه الله ، قال ، فقلت إنه كان يشرب
الخمر ، فقال . رحمه الله : ويحك يا ميمون ، [ أ ] عزيز على الله أن يغفر لرجل من شيعة على
مثل هذا .
. 52 . 9 . Cp ( 4 ) . 9 , 39 ; 19 , 13 ( 3 )