عليكم من عهده ولم تستبدلوا بنا غيرنا ، هل سررتك يا أبا محمد ؟ قال :
نعم جعلت فداك ، فزدني ، قال : رفض الناس الخير ورفضتم الشر ، وتفرقوا
على فرق وتشعبوا على شعب وتشعبتم مع أهل بيت نبيكم ، فأبشروا ثم
أبشروا ، فأنتم والله المرحومون ( 1 ) المتقبل من محسنكم ، المتجاوز عن مسيئكم ،
من لم يكن على ما أنتم عليه لم يقبل الله له صرفا ولا عدلا ( 2 ) ، ولم يتقبل منه
حسنة ، ولم يتجاوز له عن سيئة يا أبا محمد ، هل سررتك ؟ قال : بلى ،
فزدني ، جعلت فداك ، قال : إن الله وكل ملائكة من ملائكته ( 3 ) يسقطون
الذنوب عن شيعتنا كما يسقط الورق عن الشجر أوان سقوطه ، وذلك قوله : ( 4 )
الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم
ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ، ربنا وسعت كل شئ
رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك . فاستغفار
الملائكة والله لكم دون هذا الخلق كلهم ، هل سررتك يا أبا محمد ؟ قال : نعم ،
فزدني ، جعلت فداك . قال ( ع ) ذكركم الله في كتابه فقال : ( 5 ) رجال
صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم
من ينتظر وما بدلوا تبديلا ، فأنتم هم ، وفيتم بما عاهدتمونا عليه ،
وذكركم في موضع آخر ، فقال : ( 6 ) وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا
نعدهم من الأشرار ، اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم
الابصار ، فأنتم والله في الجنة تحبرون ، وفى النار تلتمسون وتطلبون ، هل
سررتك يا أبا محمد ؟ قال : نعم ، جعلت فداك ، فزدني . قال : ذكركم
الله في كتابه فقال : ( 7 ) يوم لا يغنى مولى عن مولى شيئا ولا هم
ينصرون ، إلا من رحم الله ، والله ما استثنى أحدا غير علي وأهل بيته
وشيعته ، ولقد ذكركم الله في موضع آخر من كتابه فقال : ( 8 ) فأولئك مع
هامش
. المرحومون ( . var ) , T D ; المرحومين and Y ( . orig ) T ( 1 )
. فرض and in S , الفدية in T is عدلا . سنة in S as ; والتوبة is explained in T as صرفا ( 2 )
. 7 , 40 ( 4 ) . ملائكة السماء S , C , F . T , So D ( 3 )
. 63 - 62 , 38 ( 6 ) . 23 , 33 ( 5 )
. 69 , 4 ( 8 ) . 42 - 41 , 44 ( 7 )