وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه قال : أنفع ما يكون حب على
لكم إذا بلغت النفس الحلقوم .
وعنه ( ع ) أن زيادا الأسود دخل عليه فنظر إلى رجليه قد تشققتا ،
فقال له أبو جعفر : ما هذا يا زياد ؟ فقال : يا مولاي ، أقبلت على بكر لي
ضعيف فمشيت عامة الطريق ، وذلك أنه لم يكن عندي ما أشتري به مسنا
وإنما ضممت شيئا إلى شئ حتى اشتريت هذا البكر ، قال : فرق له
أبو جعفر صلوات الله عليه حتى رأينا عينيه ترقرقتا دموعا ، فقال له زياد :
جعلني الله فداك ، إني والله كثير الذنوب ، مسرف على نفسي حتى ربما
قلت قد هلكت ، ثم أذكر ولايتي إياكم وحبى لكم أهل البيت ، فأرجو
بذلك المغفرة ، فأقبل عليه أبو جعفر صلوات الله عليه وآله عند ذلك بوجهه وقال : سبحان
الله ، وهل الدين إلا الحب ( 1 ) ، إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : ( 2 ) حبب
إليكم الايمان وزينه في قلوبكم ، وقال : ( 2 ) قل إن كنتم تحبون
الله فاتبعوني يحببكم الله ، وقال : ( 4 ) يحبون من هاجر إليهم ،
ثم قال أبو جعفر : إن أعرابيا أتى النبي ( صلع ) . فقال : يا رسول الله ،
إني أحب المصلين ولا أصلى ، وأحب الصائمين ولا أصوم . قال أبو جعفر :
يعنى لا أصلى ولا أصوم التطوع ليس الفريضة ، فقال له رسول الله ( صلع ) :
أنت مع من أحببت ، ثم قال أبو جعفر ( ع ) : ما الذي تبغون ؟ أما
والله ، لو وقع أمر يفزع له الناس ما فزعتم إلا إلينا ، ولا فزعنا إلا إلى
نبينا ، إنكم معنا فأبشروا ، ثم أبشروا ، والله لا يسويكم الله وغيركم ، لا
والله ولا كرامة لهم .
وعن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : إنا وإياكم وأتباعنا ( 5 ) ليكون منا
الرجل في بيته يقرأ القرآن فيزهر لأهل السماء كما يزهر الكوكب الدري
لأهل الأرض .
هامش
. it is scored out by a later hand , but in the latter , T also ; Y repeats phrase ( 1 )
. 31 , 3 ( 3 ) . 7 , 49 ( 2 )
. أنا وأتباعنا . all other MSS . Y ( 5 ) . 9 , 59 ( 4 )