عز وجل : ( 1 ) والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات
لهم ما يشاءون عند ربهم ، ذلك هو الفضل الكبير ،
ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات ،
قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ، قال : ذلك
لجميع المؤمنين المخاطبين بالآية ، فدخل في ذلك جميع المؤمنين من العرب
والعجم ، وجميع من آمن بالله ورسوله صلى الله عليه وعلى آله ، ألزمهم الله عز
وجل مودة قرابة نبيه ، وهذا بين لمن وفقه الله لفهمه وهداه لرشده
وبصره حظه .
وقالت فرقة رابعة : قول الله عز وجل : ( 2 ) قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ، أي التقرب إلى الله ( تع ) بطاعته ، وهذا من أبعد معنى
وأغمض تأويل ، وما ليس عليه من ظاهره دليل ( 3 ) وهذا التأويل يروى
عن الحسن البصري وهو من سوء الاعتقاد لآل محمد ( صلع ) بحيث لا
ينكر له بسوء ( 4 ) اعتقاده أن يأتي بمثل هذا المعنى الفاسد ، وما في المودة في
القربى من الدليل على أن المراد بالقربى قربى الله عز وجل ، وما معنى ذكر
المودة ( 5 ) هاهنا إذا كان كما قال هذا المحرف لكلام الله جل ذكره إنما
أراد ( 6 ) قل لا أسألكم عليه أجرا إلا أن يتقربوا إلى الله بطاعته ؟ لو كان
هذا كما قال لم يكن لذكر المودة معنى ولا لذكر الاجر ، فجاء هذا المحرف
لكلام الله جل ذكره بكلام من قبله حرف به كتاب الله .
وهو مع هذا يروى قول ابن عباس ( رض ) الذي قدمنا ذكره أن الناس
سألوا رسول الله ( صلع ) عن قول الله عز وجل : ( 7 ) قل لا أسألكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ، وقالوا : من هؤلاء القربى يا رسول الله ، الذين نودهم لك ؟
قال : على وفاطمة وولدهما ، فوقف رسول الله ( صلع ) على من أمر
الله عز وجل بمودته ، وبين ما أنزله الله عليه كما أمر ببيانه على أنه بين
هامش
. 23 , 22 , 42 ( 2 ) . 23 , 42 ( 1 )
. وما ليس عليه بيان من شاهد ولا دليل لقائله S , C , F . B , A , T , D , Y ( 3 )
C add , F ( 5 ) . لسوء S , C , F ; بسوء T , D ( 4 )
. ibid , . kor ( 7 ) . فيها . ibid , . Kor ( 6 )