وخصم غضاب ينغضون رؤوسهم * أولي قدم في الشغب صهب سبالها
ضربت لهم أبط الشمال فأصبحت * يرد غواة آخرين نكالها
وقال شتيم بن خويلد :
وقلت لسيدنا يا حليم * إنك لم تأس أسوا رفيقا
أعنت عديا على شأوها * تعادي فريقا وتبقى فريقا
زجرت بها ليلة كلها * فجئت بها مؤيدا خنفقيقا
وأنشد لآدم مولى بلعنبر يقولها لابن له :
يا بأبي أنت ويا فوق بأب * يا بأبي خصيك من خصي وزب
أنت الحبيب وكذا قول المحب * جنبك الله معاريض الوصب
حتى تفيد وتداوي ذا الجرب * وذا الجنون من سعال وكلب
والحدب حتى يستقيم ذو الحدب * وتحمل الشاعر في اليوم العصب
على مباهير كثيرات التعب * وان أراد جدل صعب أرب
خصومة تنقب أوساط الركب * أطلعته من رتب إلى رتب
حتى ترى الأبصار أمثال الشهب * ترمي بها أشوس ملحاح كلب
مجرب الشدات ميمون مذب
وقالت ابنة وثيمة ترثي أباها وثيمة بن عثمان :
الواهب المال التلا * دلنا ويكفينا العظيمة
ويكون مدرهنا إذا * نزلت مجلحة عظيمة
واحمر آفاق السماء * ولم تقع في الأرض ديمه
وتعذر الآكال حتى * كان أحمدها الهشيمة
لا ثلة ترعى ولا * إبل ولا بقر مسيمه
ألفيته مأوى الأرامل * والمدفعه اليتيمه
والدافع الخصم الألد * إذا تفوضح في الخصومة
بلسان لقمان بن عاد * وفصل خطبته الحكيمه
ألجمتهم بعد التدافع * والتجاذب في الحكومة
وكانت العرب تعظم شأن لقمان بن عاد الأكبر والأصغر ولقيم بن لقمان في النباهة والقدر وفي العلم والحكم وفي اللسان وفي الحلم وهذان غير
البيان والتبيين — صفحة 107
مساهمون: الجاحظ
ص١٠٧