قال أبو زييد الطائي :
وخطيب إذا تموت الأوجه * يوما في مأقط مشهود
وقال نافع بن خليفة الغنوي :
وخصم لدى باب الأمير كأنهم * قروم فشافيها الزوائر والهدر
دلفت لهم دون المنى بملمة * من الدر في أعقاب درتها شذر
إذا القوم قالوا أدن منها وجدتها * مطبقة يهماء ليس لها خصر
وقال الأسلع بن قطاف الطهوي :
فداء لقومي كل معشر جارم * طريد ومخذول بماجر مسلم
هم أفحموا الخصم الذي يستفيدني * وهم قصموا حجلي وهم حقنوا دمي
بأيد يفرجن المضيق وألسن * سلاط وجمع ذي زهاء عرمرم
إذا شئت لم تعدم لدى الباب منهم * جميل المحيا واضحا غير توأم
وقال التميمي في ذلك :
أما رأيت الألسن السلاطا * والجاه والأقدام والنشاطا
ان الندى حيث ترى الضغاطا
ذهب في البيت الأخير إلى قول الشاعر :
يسقط الطير حيث ينتثر الحب * وتغشى منازل الكرماء
والى قول الآخر :
يرفض عن بيت الفقير ضيوفه * وترى الغنى يهدى لك الزوارا
وأنشد في المعنى الأول :
وخطيب قوم قدموه أمامهم * ثقة به متخمط تياح
جاوبت خطبته فظل كأنه * لما خطبت مملح بملاح
وأنشد أيضا :
أرقت لضوء برق في نشاص * تلألأ في مملاة غصاص
لواقح دلح بالماء سحم * تمج الغيث من خلل الخصاص
سل الخطباء هل سبحوا كسبحي * بحور القول أو غاصوا مغاصي
لساني بالنثير ويالقوافي * وبالأسجاع أمهر في الغواص
من الحوت الذي في لج بحر * يجيد الغوص في لجج المغاص
البيان والتبيين — صفحة 105
مساهمون: الجاحظ
ص١٠٥