تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيان والتبيين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
اللعن ان الرجال لا تكال بالقفزان ولا توزن بميزان وليست بمسوك يستقى بها وانما المرء بأصغريه بقلبه ولسانه ان صال صال بجنان وإن قال قال ببيان واليمانية تجعل هذا للصقعب النهدي فإن كان ذلك كذلك فقد أقروا أن نهدا من معد وكان يقال عقل المرء مدفون بلسانه باب في ذكر اللسان وقال أبو الحسن قال الحسن لسان العاقل من وراء قلبه فإذا أراد الكلام تفكر فإن كان له قال وإن كان عليه سكت وقلب الجاهل من وراء لسانه فان هم بالكلام تكلم به له أو عليه وقال أبو عبيدة قال أبو الوجيه حدثني الفرزدق قال كنا في ضيافة معاوية بن أبي سفيان ومعنا كعب بن جعيل التغلبي فقال له يزيد إن ابن حسان - يريد عبد الرحمن - قد فضحنا فاهج الأنصار قال أرادي أنت إلى الاشراك بعد الاسلام لا أهجو قوما نصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني أدلك على غلام منا نصراني كأن لسانه لسان ثور يعني الأخطل وقال سعد بن أبي وقاص لعمر ابنه - حين نطق مع القوم فبذهم وقد كانوا كلموه في الرضا عنه - هذا الذي أغضبني عليه اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( يكون قوم يأكلون الدنيا بألسنهم كما تلحس الأرض البقرة بلسانها وقال معاوية لعمرو بن العاص يا عمرو إن أهل العراق قد أكرهوا عليا على أبي موسى وأنا وأهل الشام راضون بك وقد ضم إليك رجل طويل اللسان قصير الرأي فأجد الحز وطبق المفصل ولا تلقه برأيك كله والعجب من قول ابن الزبير للأعراب سلاحكم رث وحديثكم غث وكيف يكون هذا وقد ذكروا أنه أحسن الناس حديثا وان أبا نضرة وعبد الله ابن أبي بكر انما كانا يحكيانه فلا أدري إلا أن يكون حسن حديثه هو الذي ألقى الحسد بينه وبين كل حسن الحديث وقد ذكروا أن خالد بن صفوان تكلم في بعض الأمر فأجابه رجل من أهل المدينة بكلام لم يظن خالد أن الكلام كان عنده فلما طال بهما المجلس كان خالد عرض له ببعض الأمر فقال المدني يا أبا صفوان ما من ذنب إلا اتفاق